Sunday, May 24, 2009

صور للتشققات الارضية في حرة الشاقة+أبا الخيل ضحية الدويش الجديدة+بلير بأمر الهي


من الصديق شتيوي الغيثي




 

جميع الصور جديده هذا الاسبوع يوم الجمعة  27/ 5/ 1430 هــ الساعة 6 ص

 

http://up.arab-x.com/pic/e8m79410.jpg

 

 
 
 

http://up.arab-x.com/pic/rii79410.jpg

 
 

http://up.arab-x.com/pic/EXz79410.jpg

 
 

http://up.arab-x.com/pic/6zJ79410.jpg

 
 

http://up.arab-x.com/pic/A3W79410.jpg

 
 
 

http://up.arab-x.com/pic/XvH84678.gif

 
 

http://up.arab-x.com/pic/IbX84678.gif

 
 
 

http://up.arab-x.com/pic/oRJ85010.gif

 
 
 

http://up.arab-x.com/pic/Uyu85010.gif

 
 

http://up.arab-x.com/pic/uYT85010.gif

 
 

http://up.arab-x.com/pic/5t685010.gif

 
 
 
 
 --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

يكشف حالهم..الآن ما خلصنا من رامسفيلد و بوش يطلع لنا بلير..حسبي الله عليهم..عبدالعزيز قاسم

 

بلير خاض حروبه "المسيحية بتكليف إلهي"

 

مصطفى كامل

كشف أحد المساعدين المقربين لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أن الأخير كان "يعتقد أن الله أراد له أن يذهب الى الحرب لقتال الأشرار"، وأنه خاض بعض الحروب من بينها حرب العراق كجزء من ما أسماه "معركته المسيحية ضد الباطل".

 

وقال جون بيرتن -المندوب السياسي لبلير في دائرته الانتخابية لنحو 24 عاما-: إن المعتقد الديني كان له تأثير على القرارات السياسية الكبرى لرئيس الوزراء البريطاني السابق، موضحا أن قرار بلير بإدخال بريطانيا في حربي العراق وكوسوفا كان جزءًا من "معركته المسيحية ضد الباطل والشر".

ويضيف بيرتن -في كتاب جديد نقلت ديلي تليجراف اليوم الأحد مقتطفات منه-: إن بلير كان "يعتقد اعتقادا جازما أنه على حق في اتخاذ تلك القرارات، وأنه كان مؤمنا تمام الإيمان بأن "الحق لابد أن ينتصر على الباطل".

 

بيرتن في كتابه يرى أن بلير "كان عاقد العزم على المضي وفق أجندة مسيحية رغم محاولات أعوانه لإثنائه عن الخلط بين المعتقد الديني والقرار السياسي".

 

ويقول: "بينما كان بلير رئيسا للحكومة، كان يبدي اهتماما كبيرا بمسألة الدين، ونصحه مستشاروه بأن ذلك من شأنه التسبب في مشكلات له مع ناخبيه".

 

ويضيف: "لكن المعتقد المسيحي لبلير كان جزءًا لا يتجزأ منه، وكان يؤمن بقوة في ذلك الوقت بأن تدخل بريطانيا في كوسوفا وسيراليون وكذلك العراق، جزء من معركة مسيحية".

 

"قضية أخلاقية"

 

وأشار إلى أن عقيدة بلير دفعته إلى الإيمان الكامل "بما هو صحيح وما هو خاطئ" ومن ثم رأى أن ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب" هي "قضية أخلاقية".

وكان بلير قد ألمح في وقت سابق إلى تأثره بعقيدته المسيحية، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن اتخاذه لقراراته السياسية بدافع هذه العقيدة، بحسب ما ذكرته الصحيفة.

 

وقال بورتون: "أعتقد أن مسيحيته أثرت على صنعه لسياسته على مختلف المستويات من معوناته إلى إفريقيا والتعليم والفقر والديون العالمية إلى التدخل في شئون الدول الأخرى، عندما كان يرى أن واجبه الديني يملي عليه ذلك".

 

"وحي إلهي"

 

من جهتها قالت ديلي تليجراف إن تلك الاعترافات سوف تعزز شكوك منتقدي بلير الذين كانوا غير واثقين من كون بلير له نفس رؤية الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش والذي استخدم أكثر من مرة تعبير "الحملات الصليبية" لوصف حربي العراق وأفغانستان، وهو ما لاقى انتقادات حادة من العالم الإسلامي؛ حيث تم تفسيره على أن تلك الحرب تعني حرب أمريكا المسيحية على الإسلام في العالم.

 

وكان بوش قد ذكر في وقت سابق أن حروبه في الدول الإسلامية "موجهة من قبل الرب"، موضحا أن هذه القرارات يتخذها بـ"وحي إلهي".

 

وتأتي تعليقات بورتون بعد أقل من أسبوع من انتقاد كتاب ومعلقين في صحف ومواقع إلكترونية أمريكية استخدام وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد مقتطفات من الإنجيل والتوراة في وثائق استخباراتية خلال حرب العراق، محذرين من إمكانية أن تعزز "مخاوف" العالم الإسلامي من أن أمريكا تشن عليهم "حربا دينية".

 

وقد انتقد مناهضو حرب العراق تعليقات أدلى بها بلير في 2006 قال فيها: "إن الرب سوف يقرر نتيجة الحرب".

 

يذكر أن بلير قد أبدى أسفه في 2007 -عندما كان رئيسا للحكومة- من عدم قدرته على التعبير عن عقيدته، على اعتبار أن منصبه يفرض عليه الحياد.

لكن منذ أن ترك هذا المنصب، قام بإنشاء "مؤسسة توني بلير الدينية"، وأجريت معه عدة مقابلات تحدث خلالها عن عقيدته المسيحية.

 

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1242759137291&pagename=Zone-Arabic-News%2FNWALayout

 

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

سليمان أبا الخيل ضحية الدويش الجديدة..عبدالعزيز قاسم

 

 

هل بدأ مؤشر بوصلة جامعة الإمام بالعمل , أم هو يشير إلى اتجاهات خاطئة ؟

لجينيات .

 

الحمدلله رب العالمين , والصلاة  والسلام على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

 

أما بعد   :

فقبل أيام طالعتنا جامعة الإمام محمد بن سعولإسلامية  بخبر حول استضافة ( الغذامي )  ليحاضر في كلية اللغة العربية , ثم وردنا أن المحاضرة تأجلت , وبلغنا أن السبب كان فنيَّا , وذلك لأن الضيف العظيم ( الغذامي ) كان يحتاج إلى حفاوة من مقارب له في المنزلة والرتبة , لأن وكيل الجامعة وبقية الوكلاء حسب فهمي للتبرير ( مايواجهون ) , إلا إذا كان ( الغذامي ) معجزة علمية , جعلت مدير الجامعة يحرص على النهل من معينه , والاستفادة من اللحظات التي تجمعهما سويَّا , فهنا يمكن أن نهمس في أذن معالي مدير الجامعة قائلين : هلاَّ ذهبت إليه حيث يُقيم , فأسندت ركبتيك إلى كبتيه , ونهلت من هذا العلم الذي حرصت ألايفوتك منه شيء !! .

 

حين يستضاف في جامعة الإمام أحد رؤساء التحرير , ويقابل بحفاوة بالغة , فأنا قد أجد لهذا التصرف عذرا , يمكن أن أدرجه ضمن بند  (  لاتنسونا من صالح تلميعكم ) , وهو ما يترجمه واقع الحال وللأسف , لكن أن يستضاف ( الغذامي ) ليحاضر في كلية اللغة العربية , ثمَّ يخرج علينا أستاذ الأدب المقارن بقسم الأدب , مبرراً استضافته بأنها تندرج تحت روح الحوار الذي يصبُّ في الصالح العام , ويؤكد أن التأخير لتكريم الضيف , وكأنه يؤكد أن وكلاء الجامعة لم يبلغوا مستوى يؤهلهم لتكريمه , رغم أن دكتور الأدب يتحدث بلغة الواثق , فهو لايعمل في الكلية حسب علمي , وليس له فيها نصاب , بل هو مستشار لمدير الجامعة , وحديثه يأخذ طابعا آخر غير الطابع الشخصي , والرأي الاجتهادي .

 

هنا يجب علينا أن نسأل وبوضوح : هل انفتاح جامعة الإمام على التوجهات الأخرى ينطلق من مبدأ الحوار ؟.

 

إذا كان الجواب : نعم .

 

فالسؤال الأهم : لماذا يتم إقصاء الأطراف الأخرى من هذه المائدة ؟ , وهل ستستضيف الجامعة رئيس تحرير مجلة الأسرة مثلاً , أو أحد من يصفونهم بالسروريين أو القطبيين أو الحزبيين أو الإخوانيين أو التبليغيين أو الجهاديين أو التكفيريين أو الخوارج أو أي أحد ممن تمَّ الختم على رقبته بشيء من أوصاف القوم ضدَّ خصومهم ؟ .

 

واقع حال الجامعة يُكذِّب أن الدعوة للحوار , بل سيكون ( الغذامي ) متحدِّثاً , ولن تتمَّ محاورته , أو مواجهته بشيء من أفكاره , وكيف يُمكن أن يواجه بأفكاره ومعالي مدير الجامعة قد أجَّل المحاضرة حتى يكون هو من يقوم بتكريمه والاحتفاء به ؟ .

 

وإذا كانت الجامعة جادة في الحوار والمناقشة , وتسعى لرأب صدع المجتمع , وتوثيق الروابط والصلات بين أفراده , فأين سنضع تلك التصنيفات واللجان والأسئلة والتقارير التي لايشكُّ عاقل أنها تفسد أكثر مما تصلح , وتهدم أكثر مما تبني ؟ .

 

حين أذنت الجامعة لجريدة الجزيرة أن تكون بمتناول الطلاب والطالبات دون مقابل مادي , لماذا تسأل عبر لجانها الفكرية عن قناة المجد ومجلة الأسرة ؟ .

حين سمحت للغذامي أن يحاضر في حرمها لماذا تسأل الطلاب في المقابلات عن رأيهم في الشيخ فلان ( الحزبي ) ؟ .

 

حين قبلت مبدأ الحوار والتعددية , والانفتاح على الثقافات الأخرى , لماذا استبعدت بعض مدراء المعاهد العلمية , واتخذت مواقف متشدِّدة مع بعض الأساتذة هنا وهناك ؟ .

 

حين سعت للتقارب , واتسمت بالأريحية مع فكر الحداثة , لماذا تهرب من محاورة الحزبيين الحركيين الإخوانيين كما تصفهم , بل جعلتهم مقاييس للقبول والرفض , فمن أثنى على أحد ممن وصفوه بتلك الأوصاف , فحقُّه الإبعاد والإقصاء , ومن نال أحداً بسُبَّةٍ , أو أعلن أنه بريء منه , فذاك المحظوظ المقبول !!؟  .

 

يبدو والله أعلم أم مؤشر بوصلة الجامعة يترنَّح , فهو يتَّجه للشمال , لكن الوجهة الصحيحة له أيمن من وجهته بمراحل , وهذا ما أثارفي نفوس كثير من المطلعين مئات من علامات التعجب , لأنه يستحيل تصديق تلك الدعاوى لمجرد إطلاقها , بينما البيِّنات كلها تتجه لتكذيبها وبطلانها .

 

إن احتفاء الجامعة بـ ( الغذامي ) في البداية , رزية على الجامعة , ثمَّ إذا ثبت أن مدير الجامعة ينوي تكريمه بنفسه , وحضور محاضرته , فهي رزية أخرى , ولعلي هنا أن أسأل معاليه , وأيُّ شيء من فكر ( الغذامي ) راق لك ؟ , أو رأيت أنه يستحق الإشادة والاحتفاء ؟ , وهل هذا يتفق مع منهج السلف في التعامل مع أهل الأهواء ؟ , وأين تلك الخطب الرنانة , والمناحات على التوحيد والسلفية ؟ .

 

حدثني أحد الفضلاء الأثبات , قال : سألني مرة الشيخ عبدالرحمن آل فريان رحمه الله  قائلا : وشلون  سليمان أباالخيل ؟ , ثم قال الشيخ رحمه الله : إنه أمسك بي مرة وقال لي : أدركوا جامعة الإمام .

 

وأنا هنا أقول بعد أن فارق الشيخ عبدالرحمن الفريان رحمه الله الدنيا , وتركها وراء ظهره , وانتقلت إدارة جامعة الإمام لسليمان أباالخيل , هل هذا ماتريد إنقاذها به , أو جرَّها إليه ؟ .

 

لديَّ شيء كثير سأقوله حول هذه الجامعة , لجنتها الفكرية , لجان المقابلات , القرارات , التعيينات , التقارير , الإنفاق والعقود , المحسوبية , مراكز دراسة الطالبات , وملفات أخرى , وكل شيء منها أستند فيه إلى وثائق وحقائق , وقريباً بحول الله تعالى سأكشفها , لأن الجامعة أعطتنا الضوء الأخضر من خلال تبنيها لسياسة النقد والحوار, وسأشكرها إن رأيت حسنة , وأوقفها على الخلل لتتفاداه وتصلحه .

 

أعلم أنَّ بعض المستفيدين من الوضع القائم في الجامعة , أو بعض من يتفق مع توجُّهها , سينبري للدفاع , ممتطياً صهوة ( مكافحة الإرهاب ) , أو ممسكاً بعنان ( الإخوان المسلمون ) , أوشاهراً سيف ( الأفكار المنحرفة ) , أو ملوِّحاً بحربة ( الفئة الضالة ) , أو غير ذلك من الشعارات المستهلكة , التي يحاول الزجَّ بهافي كل خصومة أو مجادلة , ليضع مخالفه في خندق ملتهب , أو يحرجه أمام جهات أخرى , لكنَّ هذا الأسلوب الكريه , لم يعد ينطلي أو يجدي , فأنا ولله الحمد أحارب كلَّ ما يسيء إلى أمن بلدي , وأقف في صفِّ كل جهد يقضي على الأفكار الوافدة , والعنف والتسرع بالتكفير , وأدعو إلى نبذ واطِّراح كلِّ ما يخالف منهج سلف الأمة , لكني في الوقت ذاته أنكر الأساليب الانتهازية في التعامل مع القضايا , أو تجيير المكاسب للحسابات الشخصية , أو تصفية الحسابات الشخصية من خلال انتهاز الفرص , ولو على حساب مصالح الأمة الكبرى .

 

إنني في الوقت الذي أحارب فيه العنف والأفكار المتهورة الضالة , أحارب كذلك استغلال توجُّه الدولة ضد العنف ,  لمصالح الأفراد الشخصية البحتة , أو كما يقال : يقتل القتيل ويتبع جنازته باكياً !! .

 

وإذا كانت الجامعة ستفاخر بأنها أقامت مؤتمرات عن الإرهاب , أو دورات في بعض مدن المملكة , شارك فيها بعض طلاب العلم , أو المحسوبين عليهم , وروَّجت أن تلك الدورات لقيت تجاوباً ملحوظاً , وطالبت الحضور من خلال تلك المؤتمرات والدورات باحترام أهل العلم , والرجوع إليهم عند النوائب , وأشادت بمواقف الدولة في دعم الدعوة ومناشط الخير , فهي في الوقت نفسه قد ضخَّت بين منسوبيها , وبشكل مقززصحيفة يتناول بعض كتابها العلماء والدعاة تناولاً سافراً .

 

ففي حين تستضيف الجامعة مفتي عام المملكة , تروِّج لمن يصفه باستعراض عضلات لسانه على المنبر , وحين تثني على الدولة , وتبالغ في الثناء على الأمير نايف بن عبدالعزيز – حفظه الله – وهو لذلك أهل , نراها تروِّج لمن يطالب بإلغاء هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , التي أخبر الأمير – حفظه الله – أنها باقية مابقيت هذه الدولة , ومابقي الإسلام فيها !!! .

 

نعم  هذا الواقع , وهو ما يدفعنا للسؤال : على حساب من تلك الأعداد المهولة من جريدة الجزيرة ؟ .

 

إن كانت تبرعاً من الجريدة , فهل ستقبل الجامعة أن يتبرع لها أحد بأعداد من مجلة الأسرة , أو غيرها من المجلات ( الحزبية ) الأخرى !! ؟, أم إن الجامعة لا تقبل إلا الجرائد ( السلفية )  كالجزيرة والرياض والوطن ؟ , وإذا كان الأمر كذلك فهل سنرى قريباً ( سلفية ليبرالية ), على اعتبار أن أغلب مانراه في تلك الصحف يخدم التوجه الليبرالي النتن ؟ .

 

وإن كانت مشتراة من مال الجامعة , فمن الذي خول الجامعة صرف تلك الأموال بهذا الوجه ؟ , وما المستند النظامي لهذا العمل ؟, وما الأثر التعليمي والتربوي لهذه الصحف حتى تقتحم حرم الجامعة بهذه الصورة المزعجة ؟  .

 

اللهم اهدِ ضال المسلمين , وعافِ مبتلاهم , وفكَّ أسراهم , وارحم موتاهم , واشفِ مريضهم , وأطعم جائعهم , واحمل حافيهم , واكسُ عاريهم , وانصر مجاهدهم , وردَّ غائبهم , وحقق أمانيهم .

 

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه , والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه , ولاتجعله ملتبسا علينا فنضل .

اللهم أصلح أحوال المسلمين وردهم إليك ردا جميلا

اللهم أصلح الراعي والرعية

هذا والله أعلى وأعلم , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

وكتبه

 

سليمان بن أحمد بن عبدالعزيز الدويش أبو مالك

 

mamal_m_s@hotmail.com

--------------------------------------------------------------------------------

 

أثرنا سجالا طويلا في ملحق الدين والحياة بعكاظ العام الماضي ن بدأته والزميل د.توفيق السيف وانتهى بالدكتور خالد الدخيل وأبو يعرب المرزوقي..وجاري طبعه في كتاب إن شاء الله..عبدالعزيز قاسم

 

العلاقة بين الدين والعلم.. وجهة نظر إيرانية

 

محمد أبو المجد / 23-05-2009

 

حاول البعض تطوير العلاقة بين الدين والعلم لتشكل أساسًا من أسس المنظور التربوي الإسلامي الساعي إلى المزج بين الواقع والغيب، أو بمعنى آخر إيجاد نوع من التكاملية بين العلم والدين تقوم على حضارة مدنية غير منفصلة عن جذورها الدينية والروحية.

 

وإذا أردنا دراسة العلاقة بين الدين والعلم من منظور إسلامي، سنجد أمامنا التجربة الإيرانية في هذا المجال تمثل نموذجًا يمكننا من كشف أبعاد التفكير والتطبيق؛ في قضايا فلسفة التربية.

 

فمنذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979م، وهناك إلحاح على التربية وفلسفتها في بقاء الثورة واستمرارها في عالم يموج بالتضاربات الفكرية والثقافية، وفي هذا الإطار صدرت كراسة "الدين والعلم في إيران" كمحاولة للتعرف على ملامح العلاقة بين العلم والدين في الرؤية الإيرانية، والصادرة في مايو 2009م في طبعتها الأولى من القاهرة في 178 صفحة، والتي حررها الدكتور حسان عبد الله حسان المتخصص في الفكر التربوي الإيراني.

 

ويأتي إصدار هذه المطبوعة في سياق مشروع يهدف إلى التعرف على الفكر الإيراني وتقديمه للقارئ العربي، في ظل اهتمام عالمي بالدراسات الإيرانية التي بلغ معدل ما يصدر حولها من كتب وأبحاث في أوروبا والولايات المتحدة بعد قيام الثورة إلى ما يقرب (778) إصدارًا سنويا.

 

الكراسة تنطلق في معظمها من أرضية فلسفة التربية، وتقدم مجموعة من المفكرين الإيرانيين تطرح دراساتهم عددًا من التساؤلات المركزية، منها:

 

ـ هل الدين مجرد مادة تدرس، أم هو مجموعة قيم ومعايير لا بد أن تسري في روح العملية التعليمية بأكملها؟

 

ـ ما حدود العلاقة بين الدين والعلوم التجريبية والتطبيقية منها على وجه الخصوص؟ وهل معايير الدين تطول كل محاول العملية التربوية؟ أم أنها تقتصر على الجوانب المتصلة بالأخلاق والعبادات والعقائد؟

 

ـ وما ماهية العلم العلماني والعلم الديني ومدى التداخل بينهما، وكيف يمكن الجمع بين العلم والدين والوصول من خلالهما إلى وجود متناسق؟

 

والواقع أن آراء المفكرين والأكاديميين الإيرانيين في هذا الإصدار تعكس التوجه العام للتجربة الإسلامية الإيرانية في تصور مفهوم وشكل العلاقة بين الدين والعلم.

 

الشيعة حركة اجتماعية

لفهم أساس الفكر التربوي "الشيعي" الإيراني، يبدأ الدكتور حسان بتوضيح السياقات المعرفية لتاريخ الفكر الشيعي، من خلال استعراض آراء المستشرقين في هذا المجال، ويخلص إلى أن الشيعة حركة اجتماعية سياسية بالأساس تأثرت بالفكر الفارسي حول نظام الملك والوراثة، برغم محاولة الشيعة "أدلجة" اتجاههم دينيًّا.

 

وعلى هذا الأساس أيضًا قامت الثورة الإسلامية "الشيعية" في إيران متخذة المبدأ الاجتماعي التربوي الإصلاحي منهاجًا لها، ولعل هذا المدخل يفسر تميز الفكر التربوي الإيراني في دراسة إشكالية العلاقة بين الدين والعلم.

 

ويحاول حسين بستان، عضو مركز أبحاث الحوزة والجامعة، وضع نقاط للالتقاء والتداخل والمشاركة بين العلوم التجريبية والدين، معتمدًا على دراسة تعريفات فلسفة العلم وأهدافه ومجالاته.

 

ويرى أن النظريات تشتمل على مفاهيم قابلة للتجربة، وأن المجال متسع لاستخدام المفاهيم النظرية للدين في صنع نظريات علمية، والسماح بدخول مفاهيم مثل الطاقة وقوة الجاذبية والموجات الكهرومغناطيسية والغرائز والنفس في نطاق العلم؛ وبذلك نستطيع أن نستخدم مفاهيم مثل العقل والفطرة والنفس الأمارة واللوامة والخشوع وقسوة القلب في إيجاد النظريات.. فالعلوم التجريبية والإنسانية متداخلة ومشتركة وقابل للإثبات والتأييد والتفنيد.

 

وعلى صعيد التوضيحات الدينية، يؤكد بستان أن النصوص الدينية بها توضيحات كثيرة فيما يتعلق بالعالم والمادة والمفاهيم النظرية التي تُبنى على أساسها النظريات العلمية، وهو ما يعزز فكرة التداخل والمشاركة بين الدين والعلم.

 

ولكن يأتي التصور الإسلامي للعلم والذي جعله قرينًا للإيمان {إنما يخشى الله من عباده العلماء...}، ليشكل خاصية من خصائص استقلال العلم في الفكر التربوي الإسلامي، وطبقًا للأكاديمي الإيراني حميد بارسيا؛ فإن للعلم والعالم في الثقافة والحضارة الدينية مكانة اجتماعية خاصة فلفظ علم science كان يطلق في الغرب أساسًا على العلم الإلهي (اللاهوت).

 

ومع بداية عصر النهضة الغربية، اشتدت المعركة بين العقلانية والدين، وانتصر العقل لتغيب الشريعة الوجدانية وتجف جذورها، ولتصبح المعرفة العقلية جامدة ومحرومة من بلوغ عمق الوجود والوصول إليه.

 

ويرى بارسيا أن العلم العلماني لا يشمل أهدافًا قيمية ولا أخلاقية، وبذلك يتحرر من أي سلطة للرقابة الذاتية، ويتحول حينذاك خوف العلماء من الله الذي ورد في الآية {إنما يخشى الله من عباده العلماء..} إلى أسطورة من الأساطير، والنظام التعليمي العلماني بتلك المبادئ وضع السيطرة السياسية والمادية إما في يد أحد الآلهة المتعددة "فاشية، نازية.." أو إيجاد تعدد مسخ قام على حذف العقل والدين معًا.

والخطورة الآن تكمن في تقبل عقول أصحاب التعليم الحديث في عالمنا الإسلامي للمبادئ الثقافية والفلسفية للعلم الغربي بشكل غير نقدي، فيحاولون تطبيقه وإسقاطه على ثقافات وحضارات أخرى.

 

ويتحدث بارسيا عن الواقع الإيراني، ويؤكد أن الثقافة الإيرانية استطاعت حماية النظام التعليمي والتربوي هناك من طغيان العلوم الإنسانية والثقافية الغربية، مما سبب صدامات بين أصحاب النظريات الوضعية من اليساريين وبعض المحافظين الذين كانوا في مقدمة الجموع الثائرة في الثورة الإسلامية، وحال دون السيطرة الكاملة للعلوم الغربية، وإن تفاوتت نسبة حضورها في المجال الثقافي والتربوي الإيراني.

 

فقدان الإيمان

 

ويحاول "المفكر والفيزيائي" الإيراني الدكتور مهدي كلنشي في ورقته كشف عورة الثورة العلمية والتكنولوجية المعاصرة، مؤكدًا أنها تفتقد للمنظور التوحيدي الكوني الذي يصبغ تلك العلوم بالقدسية لتكون علومًا قدسية وليست علمانية بحتة، وعندما تسلب روح القداسة من العلوم، فإن دراستها حينذاك ستقتصر على محاولة فهم الكون لا كوسيلة للتقرب إلى الله ومعرفته، وإنما كوسيلة لتحقيق المصالح وإشباع الرغبات الخاصة.

 

ولعل عناصر العلم في المنظور الإسلامي وهي التوحيد والاعتقاد في الحقائق فوق الطبيعة وقصور المعرفة والاعتقاد في الكون الهادف والالتزام بالقيم الأخلاقية، توضح كيفية الوصول إلى هذا العلم القدسي، فالتوحيد يؤكد أن العالم خالقه واحد؛ ولذا يجب أن تتوحد أهدافه وتتكامل لخدمة الإنسانية، والاعتقاد في قصور المعرفة تؤطر العلم وتمنع شطط التفكير المدمر، والاعتقاد في الكون الهادف تشعر العالم بوجود قوة مسيطرة على الكون تعاقب على الشر وتثيب على عمل الخير.

ووفق هذا التصور نستطيع القول إجمالا بأن العلوم القدسية هي علوم مؤطرة من خلال وجهة النظر الإيمانية التي تعتبر أن الله هو خالق الكون ومؤسسه وفي ذات الوقت تؤمن بالوجود المادي وتقر النظام الأخلاقي، بعكس العلوم العلمانية التي لا تبالي بخصوص تلك النقاط وتفتقد الحكمة والإدراك.

 

العلم الديني.. وسؤال الهوية

 

وقد يفرز ذلك التصور أيضًا تساؤلا آخر حول وجود ما يسمى بالعلم الديني، وهو التساؤل الذي جعله الدكتور خسرو باقري، الباحث في الفلسفة والفكر الديني الإيراني، محورًا لدراسته، ورأى أن العلاقة بين العلم والدين تأرجحت بين كون العلم وسيلة لإثبات هدف وهو حقانية الدين، وكونه مندمجًا معه ليشكلا خليطًا متجانسًا.

ومن هذا المنطلق، وبرغم رفض باقري للعلاقة السابقة بين العلم والدين، يمكن القول إن هناك ثمة علاقة ثالثة تشكل ما يسمى بهوية العلم الديني، فهو لا يتنافى مع العلم ولا مع الدين في آن واحد، وهو بهذا المعنى يعتبر الدين معرفة متقدمة على العلم؛ وموحيًا له بفرضياته ونظرياته، وعندما تخرج تلك الفرضيات العلمية من آتون التجربة بنجاح ويكون تعلقها بالدين واضحًا جليًّا، سوف نستطيع تحديد نفوذ المعرفة الدينية في العلم ونصل إلى ما يسمى بالعلم الديني.

 

الأسس الإسلامية للعلم

 

أما الدكتور محمد معين صديقي، المفكر الهندي الأصل، فيستعرض الرؤية الإسلامية للعلم ويحاول عن طريقها صياغة أسس إسلامية للعلم.

 

تنطلق تصورات صديقي في بحثه من حقيقة الإيمان في الدين الإسلامي، والتي يرى أنها جاءت لتحفظ العالم من هوس التفكير في ما وراء الطبيعة أو ما تسمى بـ "الغيبيات" التي لن يجتر الإنسان من وراء محاولة تفسيرها منطقيًّا إلا كل فشل وإرهاق، فالله عز وجل صاغ في القرآن الكريم الرؤية الإسلامية للعالم والعلم والقائمة على حث المؤمنين على التفكر في الموجودات ومحاولة فهمها ومعرفة كيفية الاستفادة منها عمليا.. واليقين في الغيبيات والخوارق التي ذكرها الله مثل الحياة بعد الموت والحساب والجنة والنار..، مع عدم إرهاق الذهن في التفكير فيها، وهو ما ينعكس بالإيجاب على العالم المسلم الذي يلاحظ ويدون ويستنبط ويجرب ويطبق وهو على أساس ثابت مدعوم بقوة الإيمان، وبهذا فهو لا يتحير ولا يتشتت في غياهب التفصيلات التي أوغل فيها العلماء الغربيون والشيوعيون ثم فشلوا في تبرير الافتراضات المسبقة للعلم.

ويتعجب صديقي من حال بعض علماء المسلمين اليوم، والذين يتملكهم الكبرياء عند أول اتصال لهم مع العلم الحديث، حتى أن أول ما يفعلونه هو التخلي عن الصلاة والصوم وينظرون بعين جديدة ملؤها الشك إلى عالم الغيب والشهادة البعيد في تصورهم عن عالم النظريات العلمية التطبيقية، وذلك بعكس علماء المسلمين الأوائل مثل البيروني وابن الهيثم والمسعودي والخوارزمي، والذين كان حب الاستطلاع الجريء لديهم نابعًا من إيمانهم بالنصائح القرآنية والنبوية التي حثت على طلب كل فروع العلم للتفكر في آيات الله.

 

http://mdarik.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1239889028699&pagename=Zone-Arabic-MDarik%2FMDALayout&ref=body




شارك صورك بكل سهولة مع Windows Live™ Photos. سحب وإسقاط
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~

إذا أردت المشاركه في فعاليات منتديات صدى شباب

. رحلات داخلية وخارجية
. زيارت لبعض المؤسسات والشركات
. المشاركه في التمرين الرياضي
.المشاركه في دوري المنتديات
.تمثيل منتخب منتديات صدى شباب
شاركنا هنا
http://sada-shbab.com/vb/forumdisplay.php?f=87
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

No comments:

Post a Comment