Monday, April 20, 2009

[الأبـنـوي] الكائن اللذيذ { الطيبات من الرزق}!!




 

الكائن اللذيذ!!{لطيبات من الرزق)!!!

المرأة ضد المرأة

العنوان الذي يعلو هذه السطور بني على مقالة،  كتبها الأستاذ عبد الله القفاري،وقد جاءت تحت عنوان ( المرأة تصوّت ضد المرأة)، ومما قال،بعد أن تحدث عن المرأة والانتخابات في مصر، والعراق، وفلسطين، والجزائر، والمغرب، والكويت :

( وأي قارئ في ملامح مشهد ثقافي وسياسي، يدرك أن ثمة علاقة ليست على ما يرام بين المرأة المرشحة والمرأة الناخبة){ جريدة الرياض العدد 13895 في 14 / 6 / 1427هـ.}. نُشر المقال يوم الاثنين،وفي نفس اليوم شاهدت مقطعا من لقاء، بثته القناة الأمريكية( الحرة)، مع رجل لم أتبين اسمه، وذلك في برنامج ( مساواة). ذكر ذلك الرجل أنه يُؤمن بتاريخية النصوص، وأن الثابت في الإسلام، هو ألوهية الله، أما بقية النصوص فهي غير ذلك، ثم تساءل متهكما، إذا جاءتك ماري كوري، والتي حصلت على جائزة نوبل مرتين، هل تعد شهادتها بنصف شهادة،حارس عمارة؟ ثم قال، وهو يخاطب المحاور الافتراضي : إنها سيدتك، وسيدتي. ثم ذكر أنه لا يقبل أن يناقش أصحاب اللحى، في مسألة شهادة المرأة، وقال، وهو دائما يخاطب شخصا افتراضيا، إن ناقشتك في هذا أشاركك في الجهل.

وفي يوم الثلاثاء، شاهدت عبر قناة ( الجزيرة)، جزء من برنامج ( الاتجاه المعاكس)، وقد تحدث الدكتور فيصل القاسم، مقدم البرنامج، عن عدم تصويت المرأة الكويتية، لصالح أختها المرأة الكويتية، وفضلن التصويت للرجل.

هذا الخطاب الذي نطالعه بين حين وآخر، والذي يدور في محوره، حول، المرأة ضد المرأة، وكلما أبدت امرأة رأيا لا يعجب البعض، وُصفت بأنها ضد بنات جنسها، هذا الخطاب الذي تسرب إلينا، يحمل في طياته، أفكار الأنثويات، المتعصبات، مثل دعوة السيدة ( مورجان)، والتي أسست ( جمعية تقطيع أوصال الرجال)، ومثل جرمين غرير، التي أعلنت في كتابها ( الجنس العقبة)أن جنس النساء ليس لطيفا، وإنما هو عقبة لا تزال المرأة تحاول تجاوزها، وفي رأيها أن العقبة الوحيدة التي منعت المرأة من إنتاج فن عظيم هو الشعور بالنقص الذي أوصلها إليه الرجل، ولكنها تراجعت بعد ذلك عن بعض آرائها.  ألائك الكارهات لأنوثتهن، والكارهات للرجال من باب أولى، أوجدن خطابا حادا، لا يخلو من عنصرية، وبالتالي فهن يلمن المرأة لأنها لا تقف مع أختها المرأة، في وجه (العدو المشترك) الرجل، قلت أنه خطاب لا يخلو من عنصرية، لأن صاحبة جمعية( تقطيع أوصال الرجال)، كانت تتعجب، من مساندة المرأة البيضاء، للرجل الأبيض، وتخليها عن دعم أختها المرأة السوداء!  لاشك أن في ذلك بعض العجب، والأعجب منه، أن يتسرب خطاب (الأنثويات) ذلك إلينا!!!

 إذا أخذنا مسالة الانتخابات كمثال، فقد قيل لنا ( صوتك أمانة)، فلو فرضنا، جدلا، أن الأمانة اقتضت أن أصوت لبرنامج امرأة، فمن واجبي أن أصوت لها، ولا أصوت للرجل، لمجرد أنه رجل! ولو سارت الأمور كما يريد الذين يرون أن المرأة  يجب أن تصوت، لأختها المرأة، فهل يريدون أن يصوت الرجل، أيضا لأخيه الرجل؟!!.   أما ذلك الذي يتحدث عن شهادة المرأة، والذي قال أنه لن يناقش أصحاب اللحى، لأنه لو فعل فسوف يشاركهم في الجهل!!

 نحن نحيي هذه الأريحية في الحوار ، وقبول الرأي الآخر،و نسأل، وماذا لو جاءه شخص ينكر وجود الخالق؟ ألن يدخل معه في نقاش خشية أن يشاركه في الكفر!!. هناك إشكال كبير لدى كثير من العلمانيين بشأن فهم بعض ما جاء به الإسلام، وهم يكررون نفس الشبه التي يثيرها الغربيون، ومن تلك الشبه، بطبيعة الحال، مكانة المرأة، والتي يرونها متدنية جدا، وتكون المقارنة دائما، بضرب الأمثلة التي تبدو فيها المرأة هي الأقل شأنا، ونؤكد هنا لذلك الذي قارن بين شهادة ماري كوري، وحارس العمارة، أن البرت إنشتاين، لو طلب الزواج من ابنة حارس العمارة – المسلمة -  لما زوجها له، لأنه مع احترامنا لعقله، ولرجولته، ولنوبل التي حصل عليها، إلا أنه ليس (كفؤا) لابنة صاحب العمارة ، هاهو الإسلام يجعل ( امرأة) أعلى من ( رجل)، في مكانة (النوبلي) العريق.

إذا كنا في الأسطر السابقة نرصد العجائب،فلا بأس أن نضيف هذه العجيبة. في هذا العام 2008م، جرت انتخابات في الكويت. وقد رأيت سيدة تتحدث في الموضوع، وتحث الرجال، والنساء على التصويت للمرأة ( تشجيعا لها)!!

أين الأمانة؟! أين اختيار المترشح صاحب البرنامج الأكثر الأصلح؟!!!!

المرأة هل هي فتنة؟!...

نعلم يقينا أن الحديث عن كون المرأة فتنة لا يروق لأصحابنا من الحداثيين .. اللبراليين .. العلمانيين.. وخصوصا في عصر ( الإنترنت) والقنبلة الذرية .. إلى آخر تلك العبارات التي يكررونها دائما ... ولكننا نتعامل مع حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول في الحديث الصحيح، والذي أخرجه البخاري ومسلم :

( ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء ).

 ونحن أولا لا نرى أن الأحاديث الشريفة لها تأريخ صلاحية تنتهي فيه! وبالتالي فنحن نؤمن بأن المرأة ( فتنة) كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وإن كان ذلك لا يمنع من أن نفهم الحديث على أكثر من وجه، إذا كان النص يحتمل ذلك.  ففتنة المرأة، قد تكون هذا المعنى الأولي الذي يتبادر إلى الأذهان، من فتنة الجمال، وسطوته التي لا يستطيع أحد أن ينكرها. وقد يكون في الحديث ( إعجاز)، وذلك حين يقع الظلم على المرأة، فيتسبب ذلك الظلم في أن تتحول المرأة إلى (قضية)، ثم إلى ( فتنة)، تتجادل حلوها الأمة، وقد تكون مدخلا للنيل من الإسلام، وقد تكون ( الفتنة) في هذا العري الذي سوف يغزو الأمة، وتصبح هناك شروط أخرى، وظروف أخرى، مختلفة كل الاختلاف عن واقع وظروف المرأة المسلمة، في العهد النبوي الشريف .. الخ

الكائن اللذيذ!!{ الطيبات من الرزق}

إذا كان حديثنا السابق لا يعجب الحداثيين، فسوف ندير دفة الكلام بعيدا عن كلام (الدراويش)، ونأخذ جولة في علاقة الغرب بالمرأة، وهو الجهة التي يستقي منها أصحابنا جل أفكارهم، وتنظيراتهم، وخصوصا ما يتعلق بالمرأة، وحقوقها.

قبل سنوات قرأت مقولة لأحد الكتاب، يصف فيها النساء بأنهن من ( الطيبات من الرزق)، وقد رأيت – ذلك الوقت – أن في ذلك الوصف إساءة للمرأة، ثم اكتشفت أن منهن من لا تراه كذلك!

حين نصف المرأة( بالكائن اللذيذ)، فذلك نظرا للطريقة التي يتم التعامل بها مع المرأة، من قبل (معظم) الذكور! فهذا أحد الزعماء يقول عن إحدى السيدات :

( .. أدخلتني روضة الأطفال ... اختصرت في شفتيها قصة الأنوثة ... وأعلنت الثورة من سفوح نهديها. لقد غيرت شرائع الدنيا ... وخريطة الحلال والحرام{!!} ... ثم إنها حلت عقدي ... وثقفت جسدي (..) كانت( سرتها ) مركز الكون ... وعلى محيط خصرها اجتمعت كل العصور ... وراحت الكواكب تدور وتدور.

وفي لحظة العشق اجتاحتني كالبركان ... أحرقتني .. أغرقتني .. كسرتني ألف قطعة مثل فازة من الكريستال.

هذا الاعتراف الناعم (..) ليس لشاعر (..) وإنما لفلاح فقير تحول إلى ثائر .. ثم إلى زعيم .. ثم إلى عاشق مجهول .. هو ماو تسي تونج.

أما المرأة التي وقع في هواها (..) فهي تشانج تشينج العاهرة الأسطورية..){ ص 47 ( حكومات غرف النوم) .}. أما إيميلدا ماركوس،فقد أعادت الدفء إلى العلاقات الأمريكية الفلبينية!! :( تأزمت العلاقة من جديد .. وبدت واشنطن كمن فض يده من الرئيس الفيلبيني فرناندو ماركس .. زوجها .. فدعت وزير الخارجية الأمريكية جورج شولتز للحضور إلى مانيلا .. العاصمة .. وفي المطار وأمام عشرات المستقبلين، انحنى شولتز على يد إيميلدا وقبلها .. ثم .. عانقها .. وبعد أن شعر بالدفء، قال للصحفيين :      

 ( إن صداقة أمريكا والفيلبين لن تضعف ولن تتبدل ){ ص 160 ( المرجع السابق).}.  وعن إيميلدا يقول الأستاذ عادل حمودة :

( أخطر ما في إيميلدا أنها تستخدم أنوثتها المغطاة بالبراءة في إسالة لعاب أقوى حكام العالم .. فهم في النهاية بشر ... يفضلون التفاوض مع امرأة مثلها عن الجلوس منفردين في حجرة مغلقة مع امرأة مثل جولدا مائير .. وتعرف إيميلدا ذلك .. تقول :

" أنا لست جولدا مائير ... أنا امرأة جميلة .. جذابة" هكذا ببساطة وجرأة وصراحة .. وقد وصفت الرئيس السوفيتي الأسبق برجنيف بأنه طفل " لقد رأيته سعيدا بأوسمته وهو يحركها أمامي وكأنه صبي يداعب لعبته الملونة " ووصفت وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر بأنه بلاي بوي " أهبل " لقد تصور أن قبلة يختطفها من شفتيها هو ثمن باهظ تدفعه مقابل أن تدعم الولايات المتحدة زوجها : " إنني قبلته كما يقبل الجليد النار .. وقد تصورت أنه لن يكتفي بذلك .. ولكنه اكتفى فكان أن ضحكت في سري من تواضع رغباته" ..){ ص 164 – 165 ( المرجع السابق).}.

 يبدو أن ضعف الرجل أمام المرأة لا نهاية له :

 ( من الرؤساء الذين صُوروا في أوضاع خاصة الرئيس الإندونيسي الأسبق أحمد سوكارنو .. كان مولعا بالنساء .. وكان يسقط في أحضان أي امرأة توضع في فراشه ... ولم يصور فقط في القاهرة{!!!} بل صورته المخابرات الروسية أيضا في موسكو .. ولكن .. عندما أرادوا ابتزازه وعرضوا عليه الصور الفاضحة .. طلب نسخة منها ليأخذها إلى بلاده وينشرها علنا، ثم قال :" سيكون شعبي فخورا بي بالتأكيد" فلم يحالوا متابعة تجنيده){ ص 239 ( المرجع السابق). }.

سنترك( سوكارنو) منتشيا بانتصاراته!، ونلتفت إلى فضيحة الوزير البريطاني، جون بروفيمو، ونترك ( حمودة) يحدثنا ببداية القصية :

( في إحدى أمسيات صيف 1961 .. كانت كرستين كيلر تسبح عارية في قصر اللورد آستور .. إنها حسب وصف اللورد نفسه :

قطعة من الجاتوه ... فراشة من الحرير وريش العصافير .. جسد ممشوق مثل السيف أو السهم ... مباشر مثل قطعة الرصاص ..(..) في تلك الأمسية استقبل اللورد مجموعة من ضيوفه، وسار أمامهم في اتجاه بوابة السور المحيط بحمام السباحة .. وما إن ولجوا من البوابة حتى وجدوا أمامهم حسناء عارية تخرج من الماء، وتبعد بيديها شعرها الأحمر الطويل عن عينيها .. وبينما اتسعت ابتسامة الغرباء، صرخت الحسناء العارية مطالبة بملابسها التي رماها رفاقها بعيدا عنها. كانت كرستين كيلر هذه الحسناء العارية، وكان بين الضيوف جون بروفيمو .. وكان هذا المشهد هو المشهد الافتتاحي في الفضيحة .. أما المشهد الثاني فكان سقوط بروفيمو في هوى كرستين ... لقد افقده جسدها العاري السمع والبصر والفؤاد .. ولم يعد ينتبه لما يدور حوله (..) لم يعرف بروفيمو في ذلك اليوم 8 مايو 1961 علاقة كرستين بالجاسوس السوفيتي إيفا نوف .. ولا علاقتها بالعميل المزدوج ستيفن وارد..  ){ ص 213- 214 ( المرجع السابق).}. أصبحت كرستين، تنقل الأخبار التي يبثها إياها بروفيمو، الذي كانت تصفه بــ(الزهرة)،إلى الجاسوس السوفيتي، الذي تصفه بــ(البلطة)!! وعندما وقعت كريستين في ضائقة مالية،سعت لبيع قصتها للصحافة :

( وعرف رئيس الحكومة هارولد ماكميلان، فحاول التدخل لمنع النشر بحجة الحفاظ على الأمن القومي .. وأسرار الدولة العليا .. ولكن لا أحد استجاب لهذه الحجة .. وقامت الدنيا ولم تقعد بعد النشر .. وقبضت كرستين من صحيفة واحدة 23 ألف جنيه .. واضطرت الحكومة إلى فتح التحقيق الذي كشف عن تورط أكثر من 50 شخصية مسؤلة في الدفاع والمخابرات، عرفوا الفضيحة، وتستروا عليها على أمل أن ينالوا كرستين كيلر ولو مرة واحدة){ص 216 – 217 ( المرجع السابق).}.

قضي على مستقبل بروفيمو السياسي،وربما تكون الحكومة كلها استقالت.

وهنا نشير إلى مسألتين، الأولى : كيف كانت الفضائح الجنسية للسياسيين، تؤدي إلى الاستقالة، وقد تقضي، بالكامل، على المستقبل السياسي لصاحب الفضيحة. وكيف تغير الوضع لتصبح الفضائح السياسية مجرد عناوين كبيرة في الصحف، ويظل صاحب الفضيحة في مكانه! والأغرب أن هناك ظاهرة أخرى، وهي موقف زوجة السياسي صاحب الفضيحة، فقد أصبح كل همها أن تغطي على فضيحة زوجها، فالمناصب والمكاسب أهم بكثير من مجرد ( خيانة)!! .. وما هيلاري كلنتون عنا ببعيد. المسألة الثانية، ما ورد عن وجود كرستين كيلر، عارية في قصر اللورد، آستور، فذلك يذكرني بقصة أوردها روجيه فاديم في مذكراته، عن الماركيز الإيطالي سيرجيو دوسان ستيفانو، أحد كبار النبلاء الإيطاليين، والذي تعرف عليه(فاديم) في روما، سنة 1955م. زار فاديم صديقه الماركيز،فأعد له الأخير مفاجأة :

 ( كانت( المفاجأة ) من نوع الحماقات الإيطالية الشائعة حينها، وكان صاحب المنزل، قد استأجر عددا من الفاتنات الرومانيات، وكلفه ذلك ثروة تكفي لترميم جناح بكامله من قصره،عند منتصف الليل " أطلقت: الحسناوات في حديقة القصر عاريات تماما، ( كان ذلك في مطلع فصل الصيف) وأعطى سيرجيو إشارة بدأ الصيد، وإن قبضت على إحدى الفتيات فهي لك طيلة الليلة){ ص 220 ( من نجمة إلى نجمة)/ مذكرات روجيه فاديم/ ترجمة : نضال حواط / دمشق/ دار طلاس للنشر / 1987م/ الطبعة الأولى.}. هذه صورة من صور النفاق الغربي، فلو أن هذه القصة رويت عن ( ثري عربي)، وليس عن (ماركيز إيطالي)،  لأنتج عنها فاديم نفسه فيلما، يرتدي أبطاله ( اللباس العربي)، ولكن ما دام الفاعل من أصحاب الدم الأزرق، فالمسألة ليست أكثر من(( "مفاجأة" من نوع الحماقات الإيطالية الشائعة حينها))!!!!

إذا عدنا إلى موضوع ( الكائن اللذيذ)، فلا بد أن نقفز قفزة عالية فوق أرتال من فضائح السياسيين، الغربيين، بما فيها الفضيحة الأكثر شهرة، قضية( مونيكا و كلينتون)، لنصل للطبعة الأخيرة، أو موديل هذا 2006م، وما نقصده ليس فضيحة من تلك الفضائح التي تعودنا عليها في الشرق  والغرب، ولكنها حادثة ( صغيرة)، نترك المجال لجريدة ( الشرق الأوسط)، لتروي لنا ما حدث، نقلا عن ( نيويورك تايمز) :

( وقف الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال أعمال قمة الدول الصناعية الثماني في سان بيترس بيرغ الأسبوع الماضي ومشى خلف المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل التي كانت تجلس في المقعد المخصص لها، ووضع يده على كتفها وضغط عليه مرتين، كما بدا في الصورة، وما كان من المستشارة الألمانية إلا أن رفعت يديها في الهواء وبدت على وجهها تكشيرة استياء. ترك الأمر لوسائل الإعلام والمشاهدين ليفكوا شفرة ما حدث لمعرفة ما جرى بالفعل. وسائل الإعلام الألمانية انتقدت بقسوة{هل كان ذلك من باب الغيرة مثلا؟!!} ما حدث من جانب الرئيس بوش، فيما وصف كتاب محافظون ولبراليون أمريكيون في مواقع على لإنترنت ما حدث من الرئيس بوش بأنه إما دفء في العلاقة{!!!} أو شيء آخر أكثر إثارة للاستياء،مثل الملاطفة والمداعبة على الطريفة القديمة{!!!}. مهما كان دافع بوش  من وضع يده بالطريقة التي شوهدت، من الواضح أن ما حدث منه لم يرق للمستشارة الألمانية ولكن في سياق المس والمداعبات الخارجة على المألوف{هل هناك مس ومداعبات مألوفة؟!!} من جانب الساسة يمكن النظر إلى سياق زمان ما فعله بوش بأنه فعل غير ضار{!!!}،وإن كان سياق المكان غير مناسب{!!!}.(..) وفي نيومكسيكو واجه الحاكم بيل ريتشارسون، الذي يتطلع لترشيح نفسه للرئاسة، إلى انتكاسة سياسية في ديسمبر ( كانون الأول) الماضي عندما قالت نائبته دايان  دينيش لمراسل ( البوكيرك جورنال) أنها تحاول أن تتحاشى الحاكم في المناسبات لأنه قرصها في عنقها ولمسها في وركها وجانب ساقها. ترى هل جن قادتنا؟){ جريدة الشرق الأوسط العدد 10102 في 26 / 7 / 2006م.}.

 هذا الهوس من قبل الرجل الغربي بالكائن الأنثى،  في مجتمع ( مفتوح)!! فما هو تصوركم لما يحصل من الرجل الذي يعيش  في مجتمع يعيش ( الكبت)، كما يقولون؟!!

لربط الموضوع بواقعنا، فقد بدأت التساؤلات – إذا لم نقل الدعوات – عن الوقت الذي يتم فيه تعيين ( سفيرة) لحكومة خادم الحرمين الشريفين؟!! تم طرح هذا السؤال على وزير الخارجية السعودي!! يا ترى ماذا ستفعل (السفيرة ) السعودية مع ما أسماها المقال السابق : ( أفعال غير ضارة)؟!!!!!!!!!!!!!!!

بعيدا عن الأفعال الضارة، أو غير الضارة، نترككم مع هذا الكلام( العلمي)، أو نتيجة إحدى الدراسات، كما جاء في مقال: ( فهل ترك له الجمال صوابا)، للأستاذ فهد عامر الأحمدي :

( قبل فترة قرأت دراسة تثبت أننا – نحن الرجال – مرضى بالحسن والجمال .. فقد اتضح أن رؤيتنا للوجه النسائي الجميل ( والجميل فقط ) يفرز في أدمغتنا مخدرين طبيعيين الأول يدعى أندروفين والثاني السيروتونين .. والأندفروفين هرمون يفرزه الدماغ في أحوال كثيرة لبعث الشعور بالراحة والاسترخاء، أما السيروتونين فله مفعول إدماني لذيذ ويدعى ((هرمون السعادة)) لأن انطلاقه في الدماغ يسبب شعورا بالسعادة والانشراح ( وهو موجود أيضا في الشوكولاتة)!! .. والمشكلة لا تكمن فقط في انطلاق هذين المخدرين، بل في تكرار رؤية ( نفس الوجه الجميل) وإفراز هاتين المادتين بشكل متواصل .. وحين يتشبع المخ بهما يصعب على الرجل التفكير بشكل سليم ويجعله يستهين بالعواقب ولا يقدرها بشكل جيد ( وهو ما يفسر المراهقة المتأخرة لبعض الرجال وتهور بعض الساسة والمشهورين إكراما للوجه الجميل){ ذكر نماذج من الإغواء، عبر التاريخ.} .. وهذه النماذج تثبت تأثير الجمال على عقول الرجال وشل قدرتهم على التفكير المتزن (بسبب الإفراز الدائم لهرموني الإندروفين وسيروتونين) .. لكن، قبل أن نلوم(( المسكين )) يجب أن نتذكر أن هذا النوع من الانجذاب له أصل بيولوجي وغريزة طبيعة تحث على الارتباط والإنجاب، فالسؤال الذي شغل الفلاسفة والعلماء طويلا هو : لماذا ينجذب الرجل للمرأة الجميلة بالذات – وما الذي يحكم و يحدد عناصر الجمال أصلا؟  ... وفي السنوات الأخيرة فقط أدرك العلماء أن الجمال يرتبط بالخصوبة وأن الوجه الجميل يعني مستوى أعلى من الهرمون الأنثوي الأستروجين .. ففي جامعة سانت أندرو ( في ايرلندا) عمدت الدكتورة مريام سميث إلى جمع صور 56 طالبة بين سن الــ 18 و 24 وعرضتها على 30 طالبا بغرض تقييمها من حيث الجمال والجاذبية وتناسق الملامح .. وفي نفس الوقت أجرت تحليلا لمستوى هرمون الأستروجين ( المسؤول عن خصوبة المرأة وإعطائها الملامح الأنثوية المميزة) فوجدت تطابقا بين مستوى الهرمون المرتفع وجاذبية المرأة في عيون الرجل .. ليس هذا فحسب بل اتضح أنه كلما ارتفع مستوى الهرمون الأنثوي تمتعت المرأة بعينين أكبر وفكين أصغر وشفايف{هكذا شفايف،وليس شفاه!!} ممتلئة وشعر أكثر غزارة – وهي الصفات التي ينجذب إليها الرجال ( لسبب غامض لا يفهمونه أنفسهم ){هكذا}){ جريدة الرياض العدد 14260 في 25 / 6 / 1428هـ = 10 / 7 / 2007م }.

يبدو أن الفرنسيين أدركوا  مبكرا ما يفعله جمال المرأة بالرجل! فحين أنشئت بورصة باريس سنة 1724م، يقول بيار رامير :

(ولأن المرأة كانت موضوع اشتباه بإمكانية إطلاق العنان لنشوة المضاربات والتفاوض على ديونها مقابل جمالها لم يُسمح للنساء بدخول المكان إلا في العام 1967)

لم يتضح أن المرأة ( كائن لذيذ)، فقط، بل اتضح أنها ( قطعة شوكولاتة)!!

يبدو أنني بدأت أعذر ( الغضبة المضرية)، لبعض الساعين إلى كشف حجاب المرأة!! من يقبل أن تظل ( قطعة الشوكولاتة)، مغطاة بهذا الحجاب، الذي يحرمهم من ( التلذذ بالشوكولاتة)!!

ماذا كنا نقول؟ هل المرأة فتنة أم لا؟! وهل في الحديث إعجاز أم لا؟ هاهي المرأة تُظلم، ثم تصبح (قضية)، ثم تتعرى، فتصبح فتنة كبرى!! تسقط حكومات، وتذهب (عقول الرجال)! ثم يصبح صراعها مع الرجل، سببا في تفكيك الأسرة؟!!

صدق حبيبنا صلى الله عليه وسلم

( ما رأيت من ناقصات عقل ودين، أسلب لذي لب من إحداكن). أو كما قال صلى الله عليه وسلم

في الحلقة القادمة نتحدث عن ( الحجاب السعودي) إذا أذن الله

 

                                                                                                     محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة

                                                                        Mahmood-1380@hotmail.com



Express yourself instantly with MSN Messenger! MSN Messenger

تعرف علي المزيد من خدمات تعرف علي المزيد
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
مرحباَ أيها القادم إلينا بدون إذن أو خبر ..
مرحباَ أيها المتمطي ظهر السحاب .. نحو العلا .. في ضوء القمر
سرى صدى الشباب في أمزجة الجبال .. فبث الروح في نبض الصخور ..
انتظر .. فالأمل كنز أنت على أعتابه فلا تخور ..
لا تخف .. وأملأ الفؤاد بحب مكنون ..
أقبل فهنا توزع  الأقنعة من حب وفكر وإبداع وجنون
سجل وخذ قناعك فأنت في صدى الشباب
حب مكنون .... وإبداع بجنون ...!
http://sada-shbab.com/vb/index.php
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

No comments:

Post a Comment