دعوات للاختلاط،وتحذريات من تحرش المحارم ... كيف؟!!!
اللافت للنظر أن هذه الدعوات المحمومة -تنحو إلى إجبار المرأة على الاختلاط - للاختلاط، تأتي في ظل خطاب آخر، بدأت ملامحه تتشكل،رغم حداثته، وهو خطاب يصرخ محذرا من ( زنا المحارم)، وهذا الخطاب يذكرني بخطاب مماثل، كان عالي الصوت، في أمريكا، ربما في بداية السبعينات، إذا لم تخني الذاكرة، وقد صاحبت ذلك الخطاب سلسلة من الكتب، والأفلام، كلها تناقش، أو تفضح ( تحرش أو زنا المحارم)!! أما خطابنا فهو اقل صخبا، وبين يدي عدد من مجلة ( الإسلام اليوم)،العدد 21 رجب 1427هـ = أغسطس 2006م. وقد وضعت عنوانا عريضا بخط أحمر يصرخ :
التحرش بالمحارم .. كيف يحرق الأقربون بيوتنا؟!
أكثر من عنوان أكد على أن الأمر لم يصل بعد إلى حد الظاهرة، سنكتفي بنقل العناوين البارزة - مع قليل نقل - الموضوع الأول جاء تحت نفس عنوان (الغلاف) على الصفحتين ( 32/33 ) :
( الجهات العدلية ... لماذا تتكتم على قضايا التحرش؟/على الرغم من فداحة الجريمة فإن التحرش يظل من الدوائر الممنوع الاقتراب منها / التحرش كما يطال النساء والصبيان قد يطال الرجال أيضا.). الموضوع الثاني، على صفحتين ونصف الصفحة ( 34 / 35 / 36) حوار مع د. خديجة الحارثي:
(مئات من المتحرشين بالمحارم يعيشون بيننا / نفسية المتحرش خليط ما بين الاضطراب وسوء التوافق الاجتماعي وعدم التدين / ضحية التحرش تحتاج إلى كثير من الجهد الطبي لتجاوز الصدمة/ التحرش هو نوع من السادية، والأطفال الضحية الأسهل.).
وفي منتصف الصفحة( 36) حوار مع الأستاذة سهيلة حماد :
( أكدت مسؤولة جمعية حقوق الإنسان في السعودية أن الجمعية تلقت ( 20 ) بلاغا بحالات تحرش حدثت من المحارم في مختلف مدن السعودية، وقالت المسؤولة أنها تخشى أن يتحول الأمر إلى ظاهرة إذا بقيت القضية دون حلول ناجعة معتبرة أن طلب الضحايا بقاء الأمر طي الكتمان يصعب كثيرا من محاولات الحل التي تبذلها الجمعية بالتعاون مع القطاع الطبي والنفسي والعدلي. (..) ولفتت النظر إلى أن عددا من المشرفات على دور الرعاية الاجتماعية أكدن تعرض بعض الفتيات لهذه الجريمة خاصة أيام الإجازات( عندما يكن مع الأهل) وبالكشف النفسي{ لم أفهم الكشف النفسي!! لماذا ليس الكشف الطبي؟!!} عليهم{ أو عليهن!!} تبين أنهن تعرضن للاعتداء الجنسي من أحد محارمهن). وفي الصفحات ( 37 – 39):
( التحرش بالمحارم : رؤية شرعية / الشيخ نايف الحمد يطرح ( 13 ) سببا للتحرش بالمحارم / الثقة العمياء ببعض الأقارب مع عدم صلاحهم .. خطأ كبير.). وعلى الصفحات ( 40 – 41 ) :
(الأخصائية الاجتماعية أمل الصومالي : المسكوت{ هكذا.}أكبر من المكشوف/ التحرش ليس ظاهرة وأتمنى ألا يصل الأمر إلى ذلك / الحساسية الاجتماعية تمنع المتحرش بهم من التبليغ عن الجريمة/ التحرش بالمحارم تُعد من القضايا الشائكة في كل المجتمعات الإنسانية. وعلى الصفحات ( 42 – 45 ) :
(خبراء نفسيون واجتماعيون يكشفون الدوافع المختلفة وراء التحرش بالمحارم / جرائم " زنا المحارم" مسؤولية الأسرة والانحلال الخلقي وضعف التدين/ المعتادون على دفن الرؤوس في الرمال يهاجمون من يكشف تنامي مثل هذه القضايا في المجتمع / د. أبو الخير : احذروا " الحمو" فهو " الموت" كما قال الرسول الكريم / د. أبو هندي : بيوتنا مخترقة بفضائيات ومواقع إنترنت تشجع على زنا المحارم، وتدفع إليه دفعا !! / بحوث علمية تثبت أن ضعف التدين، وزحام المنازل أسباب أساسية لزنا المحارم.).
التركيز على - أو التخويف من - ( الأقارب) بصفتهم يمثلون تهديدا، واضح جدا، في الملف السابق، وذلك شيء له خطره الذي يجب أن ننظر إليه بعناية، دون إهمال للمشكل، ودون مبالغة أيضا، فحين تزرع الرعب من الأقارب بصفتهم يمثلون الخطر الأعظم، فأنت تدق مسمارا في نعش الكيان الأسري،وربما تصيب الاستقرار النفسي للمجتمع بالعطب.
صحيح أن ملف مجلة ( الإسلام اليوم)، أكد أكثر من مرة على أن الأمر لم يصل بعد إلى حد الظاهرة، ولكنه حذر من ذلك. في الإطار نفسه نجد، برنامجا كان يبثه راديو ( إم بي سي إف إم)، يقدمه دكتوران في علم النفس، استمعت إلى أكثر من حلقة منه، وهو يعتمد على الاتصالات الهاتفية،ذكر أحد المتصلين إحصائية في الغرب، تفيد أن واحدة من كل أربع فتيات تتعرض للتحرش، أما النسبة بين الذكور، فهي واحد من كل عشرة . وهنا علق أحد الدكتورين بأن الأمر ليدنا معكوس، فالذكور أكثر تعرضا للتحرش، من الإناث، بسبب الحرص عليهن. من المؤكد أننا لا نملك (إحصائيات)، فمن أين أتى الدكتور بهذه النسب؟! ثم لو صح كلامه، ألا يعني ذلك أن التحرش أصبح ظاهرة؟!علما أن البرنامج سبق الملف الذي أعدته المجلة، بسنوات عدة!!
في إحدى حلقات ذلك البرنامج، اتصل شاب، ذكر أنه كان يمارس الشذوذ من طفل، من أقاربه، وقد خطب الشاب أخت ذلك الطفل. واتصل ليعبر عن مخاوفه من أن يقوم الطفل،والذي أصبح مراهقا، بالانتقام منه بفعل الشيء نفسه، مع أبناء الشاب، إذا تم إنجابهم. وكأن الشاب قدم كنزا للبرنامج!! فانهالت عليه الأسئلة عن عدد مرات الممارسة؟ ومتى انقطع عنها؟ و..و ..و فجر الشاب قنبلة حين ذكر أن والده، وهو رجل كبير السن، والمقام، ويعمل في سلك التعليم، ومع ذلك فهو يتحرش بالصغار، ذكورا وإناثا.... لا تتعلق القضية بالصدق أو الكذب فقط، ولكننا نسأل أصحاب علم النفس، ألا تؤمنون بوجود بعض النفوس التي تعاني خللا يجعلها تختلق الأشياء، أو تتوهمها؟! إذا ما الذي يجعلكم تثقون كل هذه الثقة العمياء في كل اعتراف بالشذوذ؟! وهناك مسالة أخرى، لا أدري هل لها مثيل في دول العالم الأخرى، وهي ميل البعض إلى اختلاق قصص وهمية، وإرسالها إلى الصحف، أو الإذاعات؟!! إن تحقيقا نشرته جريدة ( المدينة)، في ملحق (الأربعاء)، ذكر فيه معده أن قراء اعترفوا بتأليف قصص وبعثها للصحف،وأنهم يفجؤون بها منشورة،ومعروضة على أهل الاختصاص!!. كما اعترف له أحد المشرفين على صفحة تُعنى بمشاكل القراء،في جريدة أخرى، أن المطلوب منه أن يملأ صفحتين كل أسبوع، فيضطر إلى اختلاق قصص، وعرضها على (شيخ أو أخصائي نفسي أو طبيب،أ ومختص بعلم الاجتماع، أو محامي)، وكل ذلك لا أساس له من الصحة!!!
أتذكر هنا صورة جاءت في أحد الأفلام الأجنبية،امرأة حين تصادف جارها في المصعد،تشعر بالاطمئنان،رجل تجاوز الخمسين،له صلعة محترمة،يرتدي دائما (بزة) كاملة،يمسك بيد ابنته الصغيرة،تلك الصورة بكافة أطرافها،تصنع نوعا من (الأمان). ولكن حين اكتشفت المرأة أن ذلك الرجل (يغتصب الطفلة)،أصبحت (تنكمش)،حين تركب مع ذلك الرجل بمفرها. تلك – في تصوري- هي صورة المجتمع الذي كان (يطمئن) إلى الأقارب،وحين تؤتي حملات التخويف من الأقارب أكلها،سوف يتحول المجتمع إلى مرحلة (الانكماش)،من الأقارب!!
نحن هنا لا ننفي وجو(زنا المحارم)،ولا نؤكده.تلك الأسطر كتبتها قبل أكثر من سنة ونصف،فلم أوثق عدة حالات عرضتها بعض الصحف،تتحدث عن زنا المحارم،ومن بينها قصة فتاة تقول أن والدها وأخويها يتناوبان عليها!!! من يستطيع أن يصدق ذلك؟!!! ولعل امتناعي عن التوثيق سببه أنني قد انتهيت من الكتابة،ثم عدم تصديقي لكثير مما تنشره الصحف،كما سيتبين من حديثنا عن (سقوط صاحبة الجلالة)،إذا أذن الله. ولكننا نؤكد خطورة ذلك الطرح، فنحن نلاحظ وجود(حزمة من الخطابات) :
1- خطاب يحذر من زنا المحارم .. ومن تحوله إلى ( ظاهرة)
2- خطاب يدعو و يحث ويدفع بالمرأة نحو الاختلاط
3- قصص لا تنتهي في الصحف، وعبر ( الدراما) – وهي الأخطر – عن كثرة العلاقات العاطفية، التي تنشأ في محيط العمل ... وما قد تؤدي إليه ....
4- خطاب يتحدث عن عدم ( رومانسية) الرجل السعودي ... وتعطش المرأة للكلمة الحانية.
في إطار الملاحظة الأخيرة، كتبت الدكتورة أمل الطعيمي، مقالة تحت عنوان : ( سروال السنة){ تتمنى الكاتبة لو عرفت من أين جاءت تلك التسمية} :
( أفاقت من النوم سعيدة ومنتشية على غير العادة وعندما نهضت من سريرها تذكرت حلمها الذي خلف لها هذا الرضا فقد حلمت ليلة أمس أن توم كروز ( الممثل الأمريكي) قد منحها قبلة!! قبلة في المنام كانت كافية لترسم الابتسامة على محياها إثر توهج عاطفي .. تقول : خرجت من غرفتي لأشاهد زوجي يتصفح الجرائد وقد ارتدى الزي الرسمي المنزلي ( سروال السنة والفانيلة) ومن متطلبات هذا الزي أن تكون الفانيلة في الداخل ومطاط السروال تحت الكرش بحثا عن مزيد من الراحة للكرش المدلل.)... ثم تتحدث الكاتبة عن المحاولات المستميتة من قبل الزوجة، لتصبح في جمال نجمات التلفاز، دون طائل ... ( والمشكلة ان كل من حولها وما حولها يدعوها للبحث عن وسائل لفت نظر الزوج .. المجلات .. التلفزيون .. الصالونات كلها تقدم وصفات للجمال من أجله أما هو فيكتفي بالتعليق ضدها بالسوء ولغيرها من النماذج الفضائية بالرضا والإعجاب فهذه جميلة وتلك رشيقة وهذه تطير العقل وتلك تزوره في المنام تماما كما يفعل توم كروز ووائل كفوري{نحب أن نطمئن الدكتورة إلى أن التعلق بالنجوم "ظاهرة عالمية"،لا علاقة لها بــ"سروال السنة،والفانيلة"!! أقول ذلك بعد أن شاهدت فيلم "HOLY SMOKE "وفيه تشكو امرأة لخبير نفسي،يعالج أخت زوجها –الموضوع أعمق من المرض النفسي بكثير- فتقول له أنها هي أيضا لديها ما تشتكي منه،زوجها يظن أنها تقيم علاقة مع رجل،وذلك بعد أن اطلع على رسائلها،وهو يبحث عن الرجل ليضربه.تعترف بعد ذلك أنها كتبت الرسائل لنفسها،وأنها ملأتها بالرومانسية،والتفاصيل! ثم تقول أنها – وهذا محل الشاهد- لا تعاشر زوجها! فهي تلصق صور النجوم على سريرها،وحين تكون مع زوجها،تتخيل أن الذي"معها" توم كروز (الله لا يعطيك عافية يا توم كروز!)أو برادبيت. وائل كفوري هنا،وبرادبيت هناك!! فيا دكتورة لا تظلمي "سروال السنة"فلا نظن أن الرجل الأسترالي،يرتدي "سروال السنة"!! } ولكن الفرق أنه يتكلم وهي تنصت وتمتعض ولا تجرؤ على تذكيره بكرشه المتدلي وشاربه الأشعث وأقدامه السوداء المحاطة بالتشققات. قضية قديمة دائمة التجدد .. وتجددها لا يهدم البيوت ولكنه يحولها إلى مجرد أسقف تظلل غرباء بعواطف مهزوزة (..) وتواصل محدود ينخر في السوس لا في البيوت فحسب بل في المجتمع.){جريدة اليوم العدد 12105 في 12 / 7 / 1427هـ = 6 / 8 / 2006م. }. ولكم أن تتصوروا تأثير الاختلاط على المجتمع الذي وصّفته الدكتورة ( الطعيمي)!!! وهو مجتمع وصفت الدكتورة (أمل)،في المقالة نفسها،سلوك بعض ذكوره حين يذهبون إلى الديوانيات ( المجالس) :
( في المساء تذهب الزوجة إلى حفل ما .. ويذهب الزوج إلى الديوانية وهناك يحلو الحديث عن الجمال الذي (مش أي أي ولا زي زي ) جمال لا يوجد إلا على الشاشات وعادة يجلس الرجال على بعد أمتار من الشاشة ومع نهاية السهرة ستجد أن الجلسة قد اقتربت إلى حيث الجمال بما لا يقل عن متر واحد فقط.).انتهى كلام الدكتورة .. هذا الاقتراب من صور نساء على الشاشة، فما ذا لو وجد هذا الصنف من الرجال نساء حقيقيات؟!!
لا باس من أن نلفت الأنظار إلى ظاهرة أخرى، وهي قطعا لن تعجب من لا يزال يحمل في شرايينه بعضا من (الرجعية) – هكذا سيسميها التقدميون طبعا - .
من الأمور الطبيعية، في المجتمعات الغربية، أن يقول رجل لآخر : زوجتك جميلة – على غرار سيارتك أو ربطة عنقك جميلة – ويكون رد الزوج دائما : شكرا.
قبل السنوات الأخيرة بدأنا نسمع عبارات مشابهة، عبر التلفزات المصرية، أو اللبنانية وذلك حين تستضيف مذيعة أحد الفنانين. فإن وصف امرأة بأنها جميلة فلابد – من باب الذوق – أن يقول أنها جميلة زي حضرتك
- متشكرة.
ثم بدأت الظاهرة تزحف نحو منطقة الخليج، التي كانت تصنف لدى التقدميين بأنها ( منطقة رجعية). في لقاء أجرته المطربة، والشاعرة الإماراتية، أريام، مع شاعر شعبي سعودي، طلب منها، أثناء قراءته لأحدى قصائده،عدم النظر إليه، لأن ذلك يطير منه الكلام!وحين سألته عن معرفته بالمطربات الإماراتيات..ذكر أنه يستمع لأشرطتها هي فقط، ويحتفظ بصورها التي على الشريط!! ثم جاء دور الدكتورة بروين حبيب، والتي تقدم برنامج ( نلتقي مع بروين حبيب)، وقد استضافت الشاعر الشعبي العراقي،عباس جيجان، وسألته عن قصيدة الهولندية صاحبة الكلب؟ فتحدث عن جمال الهولنديات .. فذكرت هي قوامهن .. ثم وصفهن الشاعر بأنهن أحلى بنات الكون، وصاحبة الكلب، أحلاهن ... اضحك ذلك الدكتورة كثيرا، ثم ذكر أنه أراد أن يعرف إن كان حديث الهولندية جميلا مثل طلعتها، فسألها أن تدله على مقر البلدية، وأنه إذا لم يكمل معاملته فسوف يطرد من البلاد، حاولت أن تصف له المكان، وفي كل مرة يقول لها أنه لم يعرف المكان، فبكت، لأنها، حسب قولها، إما أن تذهب لتدله على المكان بنفسها، أو تكمل للكلب رياضته،فقال لها: ريضي الكلب، فقالت له (دوي). وذكر أنها كلمة تقولها الصبايا للشباب، يقلنها بتغنج،ويقولها الشباب للصبايا، وهي تعني .. مع السلامة، أو إلى اللقاء، فقال لها : ماذا قلت؟ قالت : دوي ... دوي .. دوي.
قبل أن يبدأ في قراءة قصيدته، قال لسعادة الدكتورة : هي حلوة مثلك ... وبدأ يقرأ، وحين أتم القصيدة، قالت سعادة الدكتورة : دوي ... وضحكا.
أستطيع أن أضيف هنا، أن الدكتورة بروين، حلت ضيفة على برنامج ( آدم)، والذي يقدم عبر قناة (إم بي سي)، وكانت تجلس بين مقدمي البرنامج، ثلاثة، أو اثنين، ربما كان الثالث ضيفا .. الله أعلم. المهم أنني وصلت عند حديث الدكتورة عن الصداقة بين الرجل والمرأة، وقد ذكرت أنها في فترة من الفترات، ( كفرت ) – بهذا اللفظ - بالصداقة بين المرأة والرجل، وهي الآن تؤمن بأنها ممكنة، بل ضرورية! والغريب أن أحدا لم يسألها عن سبب ذلك ( الكفر) .. ولا عن( الإيمان) الذي تلاه!! وقد قال أحد الموجودين، أن آدم حين يؤمن بالصداقة بين الجنسين، فإن حواء قد لا توافق على ذلك!!! أما الممثل السعودي يوسف الجراح، فقد تحدث، فيما يدل على أنه لا يؤمن بتلك الصداقة، ثم قال، كلمة فيها الإسلام ... ولم يكمل ...فهل جاءه إنذار من المخرج؟!! ثم عادت الدكتورة لتأكد على أهمية تلك الصداقة.
أما عندنا هنا في السعودية، قطعا أننا لن نجد من يقول لمذيعة سعودية، أنت جميلة!! ولكننا قرأنا قول الأستاذ عبد العزيز اليوسف، والذي سبق أن نقله.
لعل هذه النشوة بحضور المرأة تذكرنا برأي سبق وأن قرأناه، قبل سنوات، وذلك حين انتشرت القنوات الفضائيات، وانتشر معها، سيل من المتصلين، السعوديين، وكثر في تلك الاتصالات، الغزل المباشر، بالمذيعات، ووصل الأمر أحيانا، إلى استعمال كلمات ( بذيئة) – باللهجة المحلية- لا تعرف المذيعات معناها. في ذلك الوقت، كتب الأستاذ عبد العزيز مشري – رحمه الله – يحلل سبب تلك الظاهرة :
( إنهم محرومون عاطفيا وجنسيا، يشكون من الفراغ،ليس فراغ الوقت فقط، وإنما قبلا، فراغ يحتاج إلى تعبئة ضرورية، لا يمكن للإنسان السوي أن يحيا بدونها، ولا أن يحقق قيمته الإنسانية نفسا وجسدا وبالتالي فكرا . ذلك هو : حاجته إلى العاطفة المقابلة، عاطفة الأنثى، بعده عنها وتلصصه خلفها لمجرد أن تخطت بعينه عباءة!){ جريدة البلاد العدد 14985 في 3 / 3 / 1418هـ. }. ربما يكون هذا الكلام لا يحتاج إلى تعليق، فنحن لا نستطيع أن نفهمه، إلا بصفته دعوة إلى إتاحة الفرصة للإشباع الجنسي، بطبيعة الحال، ( الإشباع غير المباشر)، حسب رأي علم النفس، فمن يرضى أن تذهب أخته أو زوجته أو ابنته أو .. أو .. لماذا؟ من أجل تقديم وجبة للرجل، لــ( يحقق قيمته الإنسانية نفسا وجسدا وبالتالي فكرا)؟!!!!!
إذا عدنا إلى ما ذكرته الدكتورة أمل الطعيمي، وتلك الزوجة، التي تحلم بــ( توم كروز أو وائل كفوري)، ودلالة ذلك على ( عطش) المرأة، والمرأة السعودية بالذات، للكلمة الحانية، فإننا نجد إحدى المجلات، تقدم نصيحة غالية:
(أيها الزوج دلل زوجتك حتى لا تخونك)،و جاء داخل الموضوع :
( وقد اطلعت على معلومات أفجعتني وسمعت قصصا أقضت مضجعي! فإحداهن سقطت في الفخ لأنه قال لها : (أنت جميلة)، وهي كلمة لم تسمعها مطلقا! وأخرى زلت قدمها عندما رفع أحدهم صوته : ( أنت امرأة ذات ذوق رفيع) .. وأخريات صادتهن شباك الذئاب البشرية لجوع عاطفي وفراغ نفسي لم يشبعه زوجها أو أبوها!){ مجلة فرح العدد 118 يوليو 2006م.}. لم تشر الكاتبة للمرأة - أو الشابة - غير المتزوجة،رغم أن وضعها أشد وضوحا لأنها - حسب ما نرى في الأفلام والمسلسلات - قد تسعى للزواج.
أليست بيئة العمل المختلط هي البيئة، التي من المحتمل أن تسمع فيها المرأة مختلف أنواع (الإطراء)؟ ثم هل تسقط المرأة في (الفخ) لمجرد أن رجلا قال لها ( أنت جميلة)؟! فما لك إذا وجدت(زميلا) يطاردها بالكلام العذب؟! أو آخر يتصيد ( تأزمها) ... حزن يغطي الوجه .. أو حتى آثار تعرضها للعنف؟!!
كل هذه الخطابات،التي يؤخذ بعضها برقاب بعض، وخصوصا مع التركيز على (زنا المحارم)، سوف توجد نوعا من الشك العام ....... إن صح التعبير ... وبمعنى آخر فإنه يتم زرع الشك في الإنسان من قريبه، ثم يطلب منه أن يثق في البعيد!!!!
وبعد فنحن نسأل الذين يحرضون على الاختلاط،هل تنفون تعرض المرأة العاملة في الغرب للتحرش؟ وهل تنفون تعرض المرأة العربية العاملة – وغير العاملة - للتحرش؟و هل تنفون تعرض المرأة السعودية للتحرش؟!!. بل إن المرأة لم تسلم من بعض التجاوزات وهي تعمل خارج إطار الاختلاط، فقد ( استفتت) إحدى مديرات المدارس، إن كان يجوز لها أن تستعين بجهاز تسجيل، لتسجل مكالماتها مع المسؤولين، أما السبب فهو أن : (المحادثات الهاتفية مع المسؤولين لا يمكن إثبات شططها وتعديها من خلال الشهود){ جريدة المدينة العدد 12712 في 10 / 10 / 1418هـ.}. ليس هذا فقط بل إن مجتمعاتنا بسبب خصوصيتها – التي ينفيها البعض – تواجه فيها المرأة معضلة أنها لا تستطيع أن تشتكي – لزوج ولا لأب - من التحرشات التي قد تتعرض لها،لأن نتيجة تلك الشكوى لا يعلمها إلا الله، وهذه رسالة بعثت بها للدكتورة فوزية الدريع فريدة حسن – أبوظبي :( تجربتي في العمل خلال أربع سنوات، وكيف يرى الرجل زميلته في العمل، وما هي الأسلحة التي يستخدمها للضغط على المرأة ليجردها من وظيفتها. من هذه الضغوط التحرش بالمرأة قولا، وبالبحث عن قصة حياتها في حالة الموظفة المستجدة (..) فتجد الرجال يظهرون لها الود والترحاب في اليوم الأول مكررين كلمة ( إحنا مثل أخوانج)، وفي اليوم التالي تجدين من يتبرع بسرد السيرة الذاتية لهذه المستجدة (..) والأهم في كل هذه التساؤلات .. شوطينتها؟ .. سهلة ولا صعبة ؟ .. نجرب معاها ..ربما (..) لماذا لا يحترم الرجل زميلته في العمل ويتركها وشأنها (..) لماذا يلجأ المسؤول إلى استغلال وظيفته كأن يقدم كافة التسهيلات لموظفة بعينها، وهي بدورها تقدم التسهيلات الرخيصة التي تتأفف عنها{ هكذا} الأخريات فتحصل على الإجازات في أي وقت وتأتي وتخرج في أي وقت ولا أحد يستطيع أن ينتقدها إذا أخطأت (..) وهذا الوضع موجود في كل مؤسسة لدينا ولكن لا أحد يستطيع أن يتكلم ). أما الحل المقترح من الدكتورة فهو : ( الأخت العزيزة " فريدة " ... حكاية الحرب ضد المرأة العاملة أمر ليس في الخليج فقط إنه في كل مكان .. وصدقيني أنه ومن خلال تجربتي في أمريكا فإن الوضع لا يختلف .. الفرق أن الأمور الأخلاقية هناك قد تؤخذ على محمل مختلف ..( ..) في السابق كان الرجل حين يرى امرأة محتاجة عاملة {هكذا} يعاملها كأخته .. شرفه من شرفها وسمعته من سمعتها .. ورجل هذا الزمن نسي الله والقيم العربية، ويتحرك مدفوعا بعقده النفسية وغريزته الجنسية. هؤلاء المحيطين بك حاولي نقاش الأمر معهم من منطق كونك أختهم، استخدمي سلاح الله المتعلق بالستر، أذكري عليهم أحاديث دينيه توضح كيف يكون الستر ومخافة الله.){ مجلة كل الأسرة العدد العاشر في 22 / 12 / 1993م }.
اللافت للنظر أن الدعوة إلى الاختلاط، ومحاولة دفع المرأة السعودية إليه دفعا، جاءت في الوقت الذي يتم الترويج فيه للتبرج ( التزين)، ولا نتصور أن امرأة في هذا الزمن تستطيع أن تذهب إلى العمل، مختلطا كان، أو غير مختلط، وهي بغير زينتها الكاملة، وحين اشترطت وزارة العمل بعض الشروط من ضمنها، الاحتشام،قرأنا التحقيق التالي :
( " الرياض" تتلقى سيلا من الاتصالات المعارضة لتصريحه :
نساء يعترضن على وزير العمل اشتراط موافقة ولي الأمر .. والاحتشام للعمل)
( هالة : هذا التصريح أرجعنا ألف خطوة للوراء / رنا : عندما أرتكب خطأ في العمل هل سيعاقب ولي أمري؟! / فايزة : التصريح لا ينسجم مع طموحاتنا / عبير : السعوديات محتشمات .. فما المقصود من شرط الاحتشام؟!){ جريدة الرياض العدد 13586 في 30 / 7 / 1426هـ.}.
أنا أيضا أسجل احتجاجي على (اشتراط موافقة ولي الأمر). ويبدو جليا أن المحتجات لم يقرأن ما كتبتُ في كراس :
( حتى لو دخلوا جحر ضب)!! إنصافا لما يتعلق بولي أمر المرأة،وذلك حين قلت :
( .. أردت أن أرفع الظلم الذي وقع على ( موافقة ولي أمر المرأة)، وذلك أني أزعم أن تلك الموافقة لعبت دورا لا يستهان به في حصول المرأة على ما حصلت عليه، لنضرب مثلا، من أبرز القضايا المطروحة حاليا، السماح للمرأة بقيادة السيارة، إذا أرادت الجهات المسؤولة تحقيق ذلك، فما عليها سوى اللجوء لعامل التفتيت ( س )، أي ... يُسمح للمرأة بقيادة السيارة إذا أحضرت موافقة ولي أمرها، من المعروف أن معظم شرائح المجتمع تعارض هذا الموضوع، وبالتالي يصبح المجتمع كتلة واحدة تسد الطريق على قيادة المرأة للسيارة، عامل التفتيت ( س)، يفكك المجتمع ليس إلى أسر فقط، بل يفكك الأسرة الواحدة إلى أكثر من كيان، كيف؟ إذا كان رجل لا يقبل أن تقود ابنته السيارة، فلن يمنحها موافقته، فإذا كانت له بنت ثانية، متزوجة، فقد تحضر موافقة زوجها .. وتصبح بطلة (راليات)، أرأيتن ؟! ( موافقة ولي الأمر تستحق الشكر الجزيل) ..)
نعود إلى سؤال أختنا عبير : (السعوديات محتشمات ..فما المقصود من شرط الاحتشام؟!)، ونحن نسأل بدورنا هل تعيش الأخت السائلة بيننا؟! ألم تر كل هذا التغيير الذي طرأ على لباس المرأة السعودية؟! وقد نشرت إحدى صحفنا المحلية، خبرا، مفاده، أن موضة القمصان التي تترك( البطن) عارية، قد انتشرت بين فتياتنا! وأنها تسمى (سامحني يا بابا)!! ومن المفارقات، أن لوحة ضخمة للإعلانات ليست بعيدة عن مسجد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تظهر عليها، دعاية تجارية، عبارة عن صورة لامرأة ترتدي أحد تلك القمصان .. عارية البطن!!!
ألم تقرأ أختنا هذا الخبر مثلا :( منعت وزارة الصحة الاختلاط أثناء المحاضرات و الندوات الطبية (..) من ناحية ثانية حذرت الوزارة العاملات في مستشفياتها، خاصة الممرضات من الزينة المبالغ فيها وارتداء الملابس غير المحتشمة){ جريدة المدينة العدد 14929 في 17 / 1 / 1425هـ.}.هذا سنة 25 أما الآن فأخبار صراع وزراة الصحة مع التبرج في المسشفيات تطل علينا بشكل لافت.
في كل الأحوال، نقدم تهانينا مقدما، لدعاة الاختلاط!! أليس مثلنا الشعبي يقول : ( ليالي العيد تبان من عصاريها)؟! فتغيير العبارة المتعلق بالاختلاط في نظام العمل، من المنع، إلى ( مع الضوابط الشرعية)!.. لها دلالتها! وطرح القناة السعودية (الإخبارية)، هذا السؤال- على بعض المتسوقين- : ( ما رأيك في الذين يفسرون الاختلاط لأغراضهم بما يحرم المرأة حقها)؟ لم أفهم كيف يفسر الاختلاط لأغراض شخصية!!والمنطق يقول العكس، قد تفسر الدعوة إلى الاختلاط بأنها لأغراض شخصية! للتمتع بجمال المرأة، مثلا. هل تذكرون وصف الأستاذ (القشطيني)، لليوم التاريخي (يوم سفور الشاعرة العراقية، عاتكة الخزرجي)؟ والتي وقال أنها جاءت : ( بفستان عصري جميل،يعرض قوامها الرشيق وقامتها الطويلة الفارعة)؟!! إن طرح السؤال السابق، عبر قناة رسمية ( له دلالة لا تخفى)!
فيا إخواننا اللاهثين خلف ( إجبار) المرأة على الاختلاط، هل هذا ما تريدونه للمرأة السعودية؟! هل تتخيلون النصيحة التي قدمتها الدكتورة ( الدريع) لأختنا ( فريدة)؟ وكيف تتحول المرأة العاملة إلى (واعظة)، تلقي دروسا على زملائها!! لماذا تدفعون المرأة السعودية لتكتوي بهذه النار التي تشتكي منها المرأة غربا، رغم اختلاف القيم؟!! كما تشتكي منها المرأة شرقا. . قولوا لنا أنكم (تناضلون) لتحصل المرأة السعودية – المظلومة - على ( نصيبها من التحرش)!أو (حقها في التحرش!!) فينتهي الحوار بيننا .. ونقول لكم : (تهانينا)!!
التحرش بالمحجبات
سامحك الله يا فيروز زياني!!
بين (المجاملة) و (الإعجاب) و (التحرش)
اختر من العناوين ما تشاء،وضعه على رأس هذه الأسطر،التي لم تكن ضمن (أجندتي) في الكتابة،لولا مشاهدتي لتقرير بثته قناة(الجزيرة) من قطر،وقدمته المذيعة فيروز زياني. التقرير عن التحرش بالنساء في العالم العربي. وقد لفت نظري تساءل فيروز عن أسباب تلك الظاهرة،وهل من بين أسبابها،انغلاق المجتمعات العربية؟!!
السؤال (مستفز)!! لأن فيروز،أو المعد،يعلم أن التحرش،والاغتصاب منتشران في الغرب (المنفتح).
لاحظ التقرير أن التحرش لا يقتصر على المتبرجات فقط،فقد شمل المحجبات أيضا!! بمعنى أن ذلك التحرش أطاح بالفكرة التي يتم الترويج لها بين المتدينين،وهي أن التبرج هو الذي يدفع بالشباب إلى (المعاكسة)- سابقا- وصولا إلى (التحرش)،حاليا.
لا شك أن التحرش بالمحجبات،يطرح الكثير من علامات التعجب!! ونشير هنا إلى أن التحقيق المذكور ،أفاد بوجود حملة في (مصر)، - هي حملة عنوانها "احترم نفسك" وقد جاء في قناة "موجا كوميديا" في أحد برامجها الساخرة،أن الفتيات "غير الجميلات" خرجن في تظاهرة تقول .. بس ما تحترمهاش أو!!! -لمساندة المرأة التي يتم التحرش بها بعد أن انتشرت ظاهرة عدم المبالاة بما يحدث – كي لا أقول يٌُفعل- للنساء،أمام أعين المارة! وهو داء انتقل إلينا من المجتمعات(..) لا عن طريق (المؤامرة)،ولكن (بيدي لا بيد جورج).
فرارا من هذه الأفكار التي تتزاحم في ذهني،وقد كنت أظن أنني لن أضيف شيئا إلى هذه الوريقات،أقوم فقط بإعادة قراءتها،هذا التزاحم سوف أخرج منه بالاكتفاء بوضع بعض (اللقطات)،ولكم أن تصنعوا منها (الفيلم) الذي يروق لكم،أو تمتنعوا عن قراءتها،وذلك ما أنصح به.
اللقطة الأولى : حين ننظر إلى الموضوع من باب (المنطق)،فنقول : فهمنا التحرش بالمتبرجة،فلماذا التحرش بالمحجبة؟!! هذا كلام (منطقي)،ولكن المنطق لملم أشرعته ورحل،من عالمنا (الحديث)،دون أن يلوح لنا بيده!!
أستطيع أن أملأ صفحات،وصفحات،بالأمور التي أغضبت علينا الأستاذ (منطق) من البحوث (العلمية) المتناقضة،إلى .. لا داعي،وأكتفي بتلك الطرفة التي تقول أن رجلا سال صديقه أين أجد طبيب (عيون،وأذن)؟ ورد عليه صديقه : لا وجود لهذا التخصص!! ولكن لماذا تبحث عن ذلك التخصص؟!! – لأنني أسمع شيئا،وأرى شيئا آخر!!
بالأمس قرأنا عن جريمة قتل تمت في المدينة المنورة،أتدرون لماذا؟ لأن شابا اشترى (محفظة) بعشرة ريالات،ثم أعادها للدكان،وطلب نقوده،فرفض البائع،بحجة أنها ممزقة. استدعى الشاب والده،وكلمة من هنا،وأخرى من هناك. طعن الأب البائع بسكين،فأرداه قتلا!! وقصة أخرى،تقول أن رجلين يجلسان في مطعم،فقال أحدهما للآخر ذلك الرجل ينظر إليك (شزرا) – ترجمة للكلمة العامية (يزغره) – كلمة من هناك،وكلمة من هنا .. طعن الرجلُ الرجلَ الذي ينظر إليه،بأداة حادة .. وحين تم توقيفه،وأُخبر أن الرجل قد مات (انهار)!! لا تريدون هذا النوع من القصص؟ إسرائيل تجوع الفلسطينيين وتقتلهم ..و .. و مصر تبيع لإسرائيل الغاز – الذي تحتاجه مصر على المدى البعيد- بسعر رمزي!!! ربما من باب (يؤثرون على أنفسهم)!!
حين يغيب (المنطق) عن المشهد العام،فلا تسأل لماذا لا يفرق المتحرش بين متبرجة،ومتحجبة!! فالسؤال مضيعة للوقت!!
اللقطة الثانية : لعل غياب المنطق أضاع الحدود الفاصلة بين (المجاملة) و ( الإعجاب) و (التحرش) اللفظي على الأقل! أو سل عن الدور الذي لعبه مصطلح (المجاملة) و (الإعجاب)،والذي ترسخه الدراما بأنواعها بالوصول بالأمر إلى حد (التحرش)؟!!!
اللقطة الثالثة : عنوان " ظاهرة يفضحها فيلم أمريكي : كل نساء هوليود للبيع" :
( يثير فيلم "عرض غير مهذب" للمخرج أدريان لين الذي يعرض في أمريكا وأوربا منذ عدة أسابيع ضجة واسعة بسبب موضوعه الذي يدور حول زوجة شابة – ديمي مور- تحاول مساعدة زوجها الذي يواجه شبح البطالة بالبحث عن عمل حين تلتقي بملياردير وسيم جذاب – روبرت ردفورد – يعرض عليها مليون دولار مقابل قضاء ليلة حب معه. ترفض ديمي مور العرض،ولكن حين يبتسم الملياردير ساخرا ويشير لها بورقة من فئة الخمسة آلاف دولار {هكذا} مقابل خلع فستانها فقط،تلمع عيناها بشهوة المال {هذا يذكرني بطرفة تروى عن برنارد شو،والذي سأل امرأة،في حفل،إن كانت تقبل "الذهاب" معه بألف جنيه،فصمتت،فعرض عليها جنيها،فقالت : سيد شو من أي نوع تظنني؟ فقال : عرفنا النوع،ولكننا نفاوض في السعر} وتبدأ التفكير في العرض. (..) الفيلم يثير أكثر من قضية،أولها عن معايير القيم والأخلاق وهل هناك حدود وحلول وسطى لبيع الإنسان لنفسه؟ المرأة التي توافق على خلع فستانها أو تعرية ساقيها{!!!!} مقابل المال أو النجاح،هل يمكن أن تتوقف عن بيع جسدها كله إذا دعت الحاجة؟ والمرأة التي ترفض بيع نفسها لمليونير عجوز هل يمكن أن تفكر في العرض إذا كان الرجل مليارديرا وسيما جذابا يشبه (روبرت ردفورد) على العموم في استطلاع جرى في سان فرانسيسكو على مشاهدات الفيلم أجابت 80% من النساء باستعدادهن لقبول العرض. أما الجمعيات النسائية التي هاجمت الفيلم الذي يدعم فكرة أن أية امرأة قابلة للبيع،وأن هوليود لا تقدر النساء .. فقد أجاب عليها واحد من رجال هوليود ساخرا بقوله :
(( كيف لا نقدرهن؟ ألا يكفي مليون دولار؟)) ..){ مجلة روز اليوسف العدد 3393 في 21/6/1993م.}.
أخيرا انتهيت ... هنئيا لمن ستفوته هذه الكلمة - العملاقة - وإذا كنتم تعبتم - مللتم - من قراءتها فكيف بي وقد كتبتها؟!!يا مثبت العقل والدين.
محمود المختار الشنقيطي - المدينة المنورة
يساعدك Windows Live على استمرار الاتصال بينك وبين كافة أصدقائك، في مكان واحد.
تعرف علي المزيد من خدمات تعرف علي المزيد
واحدة في كل مرة أم الكل في وقت واحد؟ احصل على تحديثات من أصدقائك في مكان واحد.
يساعدك Windows Live على استمرار الاتصال بينك وبين كافة أصدقائك، في مكان واحد.
تعرف علي المزيد من خدمات تعرف علي المزيد
يساعدك Windows Live على استمرار الاتصال بينك وبين كافة أصدقائك، في مكان واحد.
واحدة في كل مرة أم الكل في وقت واحد؟ احصل على تحديثات من أصدقائك في مكان واحد.
--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
إذا أردت المشاركه في فعاليات منتديات صدى شباب
. رحلات داخلية وخارجية
. زيارت لبعض المؤسسات والشركات
. المشاركه في التمرين الرياضي
.المشاركه في دوري المنتديات
.تمثيل منتخب منتديات صدى شباب
شاركنا هنا
http://sada-shbab.com/vb/forumdisplay.php?f=87
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---
No comments:
Post a Comment