Saturday, January 7, 2012

( علي الأبنوي :2318 ) Fwd: الشباب و سوق العمل (2_3)




الشباب و سوق العمل (2_3)

محمود بن عبد الله القويحص

 

لعلّ من أعظم العقبات التي تواجه المسؤولين لإيجاد فرص عمل للشباب: عدم توفّر الشباب السعودي المؤهل تأهيلا يناسب متطلبات سوق العمل ـ حسب التصريحات ـ وإن كانت هذه العقبة تشكل مشكلة واقعية فلا بدّ من إيجاد الحلول المناسبة لحل المشكلة، وذلك يأتي على مرحلتين:

المرحلة الأولى: التي تم إيضاحها في المقال السابق من ضرورة بيان ونشر احتياجات السوق، وأماكن توفرها حسب مناطق المملكة للسنوات القادمة كي يتسنى للشباب التخطيط وتحديد مسارهم التعليمي قبل التحاقهم بالجامعات، والكليات، والمعاهد.

المرحلة الثانية: وتتوقف على الجامعات، وذلك بالتوسع بفتح الكليات التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل لقبول أكبر قدر ممكن من الطلاب.

ثمّ يأتي دور الشركات الكبرى والبنوك، فمن الملاحظ أن دورهم غائب في تنمية احتياجات المجتمع، وتقديم ما يعود عليه وعلى أبنائه بالنفع، والمساعدة في بناء الوطن ـ سوى العدد القليل منها الذي لا يكاد يذكر بالنسبة لأعدادها ـ إن من أهم ما تطالب بها البنوك والشركات الكبرى هو: إنشاء معاهد تدريبية لجميع التخصصات ذات مستوى راق، تكون منتشرة في جميع مناطق المملكة مما يؤهل الشباب للانخراط بسوق العمل تحت إشراف وزارة العمل، ويكون من مهامها تدريب الشباب على احتياجات السوق التي تمّ حصرها مسبقا، وتزويدهم بالخبرة عن طريق التعليم والتدريب، والممارسة، ويكون ذلك على عدة مستويات:

المستوى الأول: التدريب لفترة قصيرة لمدة شهرين أثناء العطلة الصيفية لطلبة المرحلة الثانوية والجامعية.

المستوى الثاني: التدريب لفترة متوسطة لمدة فصل دراسي.

المستوى الثالث: التدريب لفترة طويلة لمدة سنة كاملة ( فصلين دراسيين ).

 فالمستوى الأول هدفه تهيئة الشباب للعمل، ونشر الوعي بينهم بأهميته، والاعتماد على النفس في إنجازه، وتغيير المفاهيم السابقة لديهم عن الأعمال المهنية.

 والمستوى الثاني والثالث هدفهما تدريب الشباب على الاحتياجات الفعلية التي تؤهلهم للانخراط بالسوق مباشرة حسب الاحتياج الذي تمّ حصره من قبل الشركات، والمؤسسات.

فعلى سبيل المثال: إذا تبين أن هناك حاجة إلى فنيّين لعدد من التخصصات المهنية المتنوعة في المصانع وغيرها، أو من الأعمال الإدارية والمكتبية في الشركات والمؤسسات، أو من المهن الطبّية في المستشفيات والمستوصفات الخاصة، أو المهن التقنية، يقوم عندئذ المعهد بدوره بتدريب المتقدمين لإكسابهم الخبرة والمهارة والكفاءة التي تؤهلهم للانخراط في العمل مباشرة، وذلك أسوة بما تقوم به المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وصندوق الموارد البشرية من خلال برنامجهما الذي يقوم على حصر الفرص الوظيفية ومن ثمّ إجراء المقابلات الشخصية للمتقدمين من أجل تدريب المجتازين عليها وتأهيلهم وتوظيفهم.

 إنّ وجود مكاتب التوظيف، والغرف التجارية، وتوفر الإحصائيات، مع الاهتمام والإشراف من وزارة العمل يسهل عملية التنسيق فيما بينهم للبدء في مثل هذه المشاريع النافعة للشباب على المدى البعيد بإذن الله تعالى، وعمل الخطط المدروسة والمتكاملة لتحقيق النجاح في توطين سوق العمل، فالجهود المبذولة لتوظيف الشباب، وإيجاد فرص العمل لهم يجب أن تكون جماعيّة بعيدة عن الجهود الفردية، والمصالح الشخصية كي تكون أكثر واقعيّة لتحقيق النتائج المرجوة.

 

محمود بن عبد الله القويحص

malqwehes@gmail.com

 

 


--
تعلن إدارة مجموعة علي الأبنوي البريدية عن التالي :-
من يريد أن يرسل رساله للقروب يشترط ان تكون باللغه العربية ، وأن تكون رسائل متنوعه ومفيده .
يرسل الى ايميل المشرف العام على القروب ( alabnawi@googlegroups.com ) ، وأن يكون العنوان واضح والتنسيق جيد .
الا تكون الرساله مستهلكه ، ولا تكون بروابط تدل على منتديات .
يسمح بالدعايه للمنتديات بعد التنسيق مع المشرف العام عن طريق ايميله .
نعتذر عن كثرة الرسائل اللتى كانت تأتي في وقت سابق والان اصبح لنا ترتيب آخر ولن ترون الازعاج مرة آخرى .
محبكم مشرف القروب .

No comments:

Post a Comment