الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ ...
لا يكاد عجبي ينقضي من الصحف المحلية في بلادنا ! ، صحف بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية ! .
فإذا التفت يمنةً رأيت في الكويت منع دخول زنديق من الزنادقة إلى بلادها ، وقام أفراد من نواب مجلس الأمة وبمقتضى حقهم الدستوري أنهم سيرفعون حق الاستجواب لو سُمح لذلك الزنديق بالدخول ، فتفطنت حكومة الكويت أنه لو سُمح له بالدخول لتسبب في أزمة سياسية خطيرة ، فآثرت منعه سدا لذريعة المفسدة العظمى ، وأرجعته من المطار بطائرة غير التي جاء بها ولم يمكث إلا سويعات على الرغم أنه جاء بدعوة رسمية ، وفيزا رسمية !
أما سبب منعه أنه صدر حكم عليه بالردة ، وطعن في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وغير ذلك من البواقع !
في المقابل – وهنا مربط عجبي الذي لا يكاد ينقضي - أن إحدى صحفنا المحلية تُفَتّحُ لذلك الزنديق أبواب صفحاتها ، وصحيفة تحملُ اسم مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وحاورته على أنه مثقف ، واستقبلته استقبال الفاتحين ! وخبر طرده من الكويت لما يبرد بعد ، ولم يمضِ عليه إلا أيام !
فضيحة في جريدة المدينة
د.محمد بن موسى الشريف
د.محمد بن موسى الشريف
قرأت في الملحق الثقافي لجريدة المدينة بتاريخ الأربعاء 13 محرم الحرام/ 1431هـ الموافق لـ 30/12/2009 مقابلة مع المدعو نصر أبو زيد، حاوره فيها أحد الجمال في القاهرة، ولقد طال عجبي من هذه المقابلة، وأثارت حزني وغضبي بل لعلي أقول جددت أحزاني على ما وصلت إليه الحالة الثقافية في بلادنا، وكيف صار هذا الملحق الثقافي يتحدى المؤمنين ويؤذي مشاعرهم لكن لا غرابة فجريدة المدينة لم تعد هي الجريدة التي عرفناها في الماضي وإنما غيرت جلدها ولحقت بأخواتها غير الشقيقات وليس أدل على ذلك من صور النساء التي تُعرض في صفحاتها في الإعلانات وغيرها، وهن غير محجبات وهذا حرام بإجماع المسلمين، ومن الدلائل على تغيير وجهتها هذا الملحق الذي ما فتئ، يخدش مشاعرنا ويشارك في تحطيم ثوابت ديننا من حين لآخر بما يعرضه من مقالات ومواد أكثرها لا يفيدنا في دنيانا ولا أخرانا، وكثير من تلك الأخبار والمواد تتعلق بأمور لا تجوز شرعاً لكن الفضيحة المدوية هي ما صنعه الملحق من عمل آثم وذلك بإفساح المجال لكاتب مرتد أن يتحدث فيه كما يشاء دون نقاش موضوعي ولا تعقيب من قبل المحاور لما فاه به، وهذا يدل على رضى رئيس التحرير بالمقابلة ورضى المشرف على الملحق بالمقابلة، ثم بعد ذلك نتساءل ببلاهة: لم عاقبنا الله تعالى بالسيل في جدة؟ ولم عاقبنا بالغلاء؟ ولم عاقبنا بكذا وكذا مما يطول إيراده.
وقفات مهمة:
أولاً: هذا المدعو نصر أبو زيد قد حكمت المحكمة المصرية بردته وبفسخ عقد زواجه بسبب عداوته الشديدة لنصوص الكتاب والسنة، وبسبب الهجوم على الصحابة رضي الله عنهم، وبسبب الدفاع عن سلمان رشدي -أخيه في الضلال- صاحب رواية "آيات شيطانية" وصاحب ضلالات أخرى كثيرة، فحكمت المحكمة بردته قبل 16 عاماً فهرب إلى هولاندة حتى لا يصيبه ما أصاب أخاه في الضلال فرج فودة، واحتفت به هولاندة، ونال جائزة من مؤسسة غربية، وذلك جرياً على عادة الغربيين في الاحتفاء بكل ضال مضل، وليس سلمان رشدي عنا ببعيد ولا إيان هيرسي الصومالية المرتدة ولا نسرين البنغالية المرتدة، ليس أولئك كلهم عنا ببعيد.
ثانياً: رفضت دولة الكويت إدخاله إلى أرضها في هذه السنة ولله الحمد والمنة واستجابت لطلب النواب في إبقاء أرض الكويت طاهرة من دنسه ورجسه.
ثالثاً : بعض ما قاله في المقابلة في جريدة المدينة :
يجب الاعتراف بحق الاختلاف وحق المفكر في أن يفكر ويعبر عن رأيه ، فهل يا عباد الله صار الكفر بالله وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم حقاً للناس يختلفون فيه إن شاؤوا ويتفقون معه إن أرادوا ؟
في الفكر الإسلامي المعاصر أصبح كل شيء معلوماً من الدين بالضرورة ، وهذا يقود إلى التكفير. وهذه كذبة صلعاء وشنشنة نعرفها من أخزم؛ فإن المعلوم من الدين بالضرورة لا يكاد يكون واحداً بالمائة من الشرع.
أفكاري الأساسية لا أجد فيها أي خطأ ، ولن يكون لدي أي تراجع فيها.
وهذا منه غرور واستعلاء ، وهو بهذا يقر أنه ماضٍ في كفرياته وضلالاته لم يتراجع عنها.
هذا بعض ما قاله في مقابلة ملحق جريدة المدينة ، أما أقواله الكثيرة الأخرى المبثوثة في كتبه فهي مما تقشعر له الجلود، ومما يبارز بها الله تعالى ، نسأل الله العافية.
والسؤال هنا :
ماذا قال له المحاور ؟
لم يناقشه في شيء مما قاله ، بل سلم له تسليماً ، ووصفه بقوله: أحد أبرز المفكرين المثيرين للجدل، ووصف المقابلة معه باقتناص الفرصة، ووصفة برحابة الصدر والصراحة، وكان تعاطفه معه ظاهراً في كل ثنايا المقابلة، ولم يناقشه في شيء مما أُثر عنه من كفر وضلال ومروق.
ووصف تكفير من كفره بأنه (اختلاف البعض مع أفكارك المثيرة للجدل)
ووصفه بأنه من جملة المفكرين.
فياغوثاه ، يا رباه ، واشرعاه!! الكفر الصريح والضلال والمروق صار يسمى في جرايد مهبط الوحي بالاختلاف في الفكر ، وصار نصر أبو زيد يوصف بأنه من جملة المفكرين!! وصارت جريدة المدينة التي ينبغي أن تكون صوتاً لأهل المدينة النبوية المنورة، ومدافعة عن النبي الأعظم بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم والتي تنتسب إلى مدينته صارت تبرز وتعظم من حُكم عليه بالردة ، وطرد من البلاد ولم تقبل دولة الكويت دخوله أراضيها.
أفتكون مصر والكويت أغير منا على ديننا وأكثر دفاعاً عنه؟!
ما هذا الذي يجري في بلادنا يا عباد الله ؟!
لئن لم تنته الجرايد عن محادة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بتعظيم مثل هؤلاء فإني أخشى أن يعمنا غضب الجبار.
لئن لم تنته الجرايد عن إيراد صور النساء الكاسيات العاريات فإني أخشى عليها غضب الذي يغار لمحارمه أن تنتهك.
لئن لم تنته الجرايد من الاحتفاء بالممثلين والممثلات وإبراز أعمالهم وصورهم وإضلال المجتمع بهم فإني أخشى على مجتمعنا من الغضب الإلهي الذي لا يبقي ولا يذر، نعوذ بالله من غضب الله.
وختاماً فإني أخاطب المسؤولين عن الإعلام في بلادنا وأولهم وزير الإعلام أن يوقفوا هذا الضلال ، وأن يعلموا أن "كل شيء فعلوه في الزبر" وأن "كل صغير وكبير مستطر" وأنه "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" وأنهم موقوفون بين يدي الله تعالى وسيسألون عما صنعوا "ستكتب شهادتهم ويسألون" نسأل الله العافية من ذلك المقام "يوم يقوم الناس لرب العالمين"، والله أعلم وأحكم وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه.
وقد حصل لي معه موقف خاص، وكان لي اهتمام بكتبه، وذلك ان رسالتي الدكتوراه كانت في دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها، وعندما قدمت خطة بحث هذه الرسالة أبى المشرف ان يقبلها حتى أقرأ كل كتب نصر حامد أبو زيد والكتب التي ناقشت فكره، فقرأتها على مضض.
وتابع د. المطيري في المراحل الأخيرة لكتابة الدكتوراة سافرت الى هولندا للقاء الدكتور نصر حامد أبو زيد للتأكد من بقائه على آرائه، حيث ان الرجل قد يكون رجع أو غير رأيه، ولم أرد ان أظلمه، أو اتهمه بشيء ليس فيه، فسألت عنه كثيرا حتى عرفت الجامعة التي يدرس فيها، ثم طلبت مقابلته فرفضوا ذلك تماما، وبعد جهد جهيد حصلت على رقم هاتفه، فكلمته بالهاتف من هولندا وطلبت لقاءه، فقال لي انت من أي جماعة وعاوز مني أيه؟، فقلت له: انا باحث وأحضر رسالة الدكتوراة، وأردت ان اناقشك في كتبك، فأحب ان أقابلك لذلك، فرفض مقابلتي رفضا قطعيا، مع محاولاتي المتكررة في طلب ذلك، وقال ليس عندي أي وقت، فقلت له: طيب هل انت مازلت على آرائك في كتبك، قال: نعم، ولم أرجع عن شيء منها، قلت: طيب، هل بالامكان ان اناقشك ولو بالهاتف على هذه الآراء، فقال: انا مشغول جدا ولكن سأعطيك ايميلي فأرسلها عليه وسأرد عليك سريعا، فقلت له: أشكرك، وسأرسلها بالايميل، وأغلقت السماعة، فأرسلت له عدة أسئلة
تعلن إدارة مجموعة الأبنوي البريدية عن التالي :-
ستتوقف المجموعة عن نشر رسائل الأعضاء .
من يريد أن يرسل رساله للقروب يشترط ان تكون باللغه العربية ، وأن تكون رسائل متنوعه ومفيده .
يرسل الى ايميل المشرف العام على القروب ( alialabnawi2008@gmail.com ) ، وأن يكون العنوان واضح والتنسيق جيد .
الا تكون الرساله مستهلكه ، ولا تكون بروابط تدل على منتديات .
يسمح بالدعايه للمنتديات بعد التنسيق مع المشرف العام عن طريق ايميله .
نعتذر عن كثرة الرسائل اللتى كانت تأتي في وقت سابق والان اصبح لنا ترتيب آخر ولن ترون الازعاج مرة آخرى .
محبكم مشرف القروب .
No comments:
Post a Comment