* الدعوة إلى القول الواحد ليس سبيلا شرعيا سليما بل أنت تخالف ما تدعو اليه من التعددية ولا سيما في جانب الفقه الإسلامي فالأصل الاختلاف ، أما الاتفاق على مسائل الفقه فهي من القلة والندرة . فقد اختلف الصحابة والمصطفى بين اظهرهم والحوادث كثيرة .
فلا بد أن نفرق بين الخلاف والإختلاف .
* ( الجدال المستمر ) مازالت تظرت ذم الحراك الفقهي واضحة في نبرة المقال فالجدال وتجاذب اطراف المسائل والمفاهيم أمر محمود اذا لم يمس الثوابت العقدية .
أما سبب انزعاجك فلأن البيئة الحاضنة لهذا الجدال والحوار والحراك ليست صفحات الجرائد والمجلات التى تعج بغير اصحاب التخصص فقديما قالوا ( من تكلم في غير فنه اتى بالعجائب ) بل مكانها المنتديات الفقهية والمؤتمرات العلمية التى يتجاذب فيها اصحاب الفن فنهم ويخرج المستمع بالفائدة المرجوه .
* أما حديثك عن الاية فإن الايه لم يكن في معرض الذم والتنقص من شأن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما من باب توضيح النعمة والمنة من الله على نبيه وهكذا كل من لا يعلم شيئا فهو يجهله .
* اما بالنسبة للأراء الشاذة والنادرة وما كان في معرض الرخص المفرقة فإن علماء السلف لم يذموا العالم على تفتق ذهنه عن مث هذه الأراء والاقوال بل كان الذم موجه للمتتبع لهذه الرخص والفتاوى الغريبة ولا يصح أن نسجن عقل العالم ونحد من اجتهاد الفقيه .
وكلنا يعلم حادثة إكمال عثمان بن عفان رضي الله عنه لصلاة الظهر والعصر في الحج في منى وعدم الاخذ بالقصر وقد خالف من كان قبله .
* إن حوداث اختلاف الرعيل الاول ومن بعدهم لا تكاد يحصى ، ورغم ذلك كان يحترم الإختلاف بل ( رأي غير صحيح يحتمل الخطأ ورأئي خطأ يحتمل الصواب ) كانت منهجا فقهيا ومدرسه في أدب الإختلاف ، اذا لا مانع ان نختلف لكن يجب أن نراعي امور هي :-
1- احترام رأي المخالف مهما يكن .
2- النقد الموضوعي للرأي بعيد عن نقد وتنقص الأشخاص .
3- التركيز على محور الإختلاف وموضوع الحوار فحينما نناقش موضوع الحجاب لا يقول أحدنا للأخر ( الناس وصلت القمر وانت مازلت تناقش الحجاب ) فليس بين الموضوعين حد مشترك ، بل هذا خروج عن صلب الموضوع .
4- العناية بالدليل الشرعي من الكتاب والسنه وما اجتمع عليه كبار علماء الأمه .
5- لست ملزما بتغير آراء الأخرين ولن يدخلك الله النار لأن رأي فلان واجتهاده كان خاطيئا ( بل كلكم آتيه يوم القيامة فردا )
6- احترام التخصص وانزال الناس منازلهم سواء كانت هذه المنازل دينية أو دنيوية فاحترام العلماء مطلب شرعي ، فإن قيمة الإنسان ما يتقن ويحسن .
* واخيرا الإختلاف فيه من السعة والرحمة على الأمة ما يجعلها تعيش في حب وتناسق .
وأمور الخلاف يسوغ فيها الإجتهاد ولا يسوغ فيها الإنكار الاماخالف دليلا صريحا صحيحا عند اصحاب العلم والتخصص .
محبك
محمد الصغير
تعلن إدارة مجموعة الأبنوي البريدية عن التالي :-
ستتوقف المجموعة عن نشر رسائل الأعضاء .
من يريد أن يرسل رساله للقروب يشترط ان تكون باللغه العربية ، وأن تكون رسائل متنوعه ومفيده .
يرسل الى ايميل المشرف العام على القروب ( alialabnawi2008@gmail.com ) ، وأن يكون العنوان واضح والتنسيق جيد .
الا تكون الرساله مستهلكه ، ولا تكون بروابط تدل على منتديات .
يسمح بالدعايه للمنتديات بعد التنسيق مع المشرف العام عن طريق ايميله .
نعتذر عن كثرة الرسائل اللتى كانت تأتي في وقت سابق والان اصبح لنا ترتيب آخر ولن ترون الازعاج مرة آخرى .
محبكم مشرف القروب .
No comments:
Post a Comment